الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 1523 192 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ وَمَعَهُ مَنْ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَعْبَةَ؟ قَالَ: لَا. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ، وَرِجَالُهُ أَرْبَعَةٌ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ الطَّحَّانُ الْبَصْرِيُّ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ نِصْفُهُ بَصْرِيٌّ وَنِصْفُهُ كُوفِيٌّ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، وَفِي الْمَغَازِي أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُفْيَانَ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْحَجِّ، عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ خَالِدٍ. وَعَنْ تَمِيمِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ شَرِيكٍ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ. قَوْلُهُ: (اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) الْمُرَادُ بِهِ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ، فَكَانَتْ فِي سَنَةِ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ. قَوْلُهُ: (خَلْفَ الْمَقَامِ) أَيْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَالْوَاوُ فِي وَمَعَهُ لِلْحَالِ. قَوْلُهُ: (أَدَخَلَ) الْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ: قَالَ الْعُلَمَاءُ: سَبَبُ تَرْكِ دُخُولِهِ مَا كَانَ فِي الْبَيْتِ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالصُّوَرِ، وَلَمْ يَكُنِ الْمُشْرِكُونَ يَتْرُكُونَهُ لِيُغَيِّرَهَا، فَلَمَّا كَانَ الْفَتْحُ أَمَرَ بِإِزَالَةِ الصُّوَرِ ثُمَّ دَخَلَهَا. وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: كَانَتِ الْأَصْنَامُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ صَنَمًا؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُعَظِّمُونَ كُلَّ يَوْمٍ صَنَمًا، وَيَخُصُّونَ أَعْظَمَهَا بِصَنَمَيْنِ، وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ فِي الْكَعْبَةِ صُوَرٌ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنْ يَمْحُوَهَا، فَبَلَّ عُمَرُ ثَوْبًا وَمَحَاهَا بِهِ فَدَخَلَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا فِيهَا شَيْءٌ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية