الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      صحيح البخاري 1502 169 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ دَخَلَ مِنْ أَعْلَاهَا وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا. عمدة القاري الْحُمَيْدِيُّ بِضَمِّ الْحَاءِ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ أَبُو بَكْرٍ الْمَكِّيُّ وَنِسْبَتُهُ إِلَى حُمَيْدٍ أَحَدِ أَجْدَادِهِ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي الْمَغَازِي عَنْهَا. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْحَجِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى وَابْنِ أَبِي عُمَرَ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ جَمِيعًا فِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى. قَوْلُهُ: (دَخَلَهَا) وَيُرْوَى "دَخَلَ" بِدُونِ الضَّمِيرِ. قَوْلُهُ: (مِنْ أَعْلَاهَا) هُوَ ثَنِيَّةُ كَدَاءٍ بِفَتْحِ الْكَافِ وَالْمَدِّ، وَقَوْلُهُ: (مِنْ أَسْفَلِهَا) هُوَ ثَنِيَّةُ كُدًى بِالضَّمِّ وَالْقَصْرِ عَلَى الْمَشْهُورِ. وَفِيهِ: اسْتِحْبَابُ الدُّخُولِ إِلَى مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَالْخُرُوجِ مِنَ السُّفْلَى، سَوَاءٌ فِيهِ الْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ وَمَنْ دَخَلَهَا بِغَيْرِ إِحْرَامٍ. وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الْخُرُوجِ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ لِلْخَارِجِ مِنْهَا، سَوَاءٌ خَرَجَ لِلْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية