صحيح البخاري
6524 وقال ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون لا جرم يقول حقا أنهم في الآخرة هم الخاسرون إلى قوله: إن ربك من بعدها لغفور رحيم
عمدة القاري
هذه الآيات كلها في سورة النحل متوالية، سيقت كلها في رواية كريمة ، وفي رواية أبي ذر ولكن من شرح بالكفر صدرا إلى وأولئك هم الغافلون .
قوله: ولكن من شرح بالكفر صدرا أي طاب به نفسا فاعتقده.
قوله: "ذلك" إشارة إلى الوعيد، وأن الغضب والعذاب يلحقانهم بسبب استحبابهم الدنيا على الآخرة .
قوله: وأولئك هم الغافلون الكاملون في الغفلة الذين لا أحد أغفل منهم.
قوله: لا جرم بمعنى حقا، و (جرم) فعل عند البصريين ، واسم عند الكوفيين بمعنى حقا، وتدخل اللام في جوابه نحو: لا جرم لآتينك، وقال تعالى: لا جرم أن لهم النار فعلى قول البصريين : لا رد لقول الكفار، وجرم معناه عندهم كسب، أي كسب كفرهم النار لهم.


