الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      صحيح البخاري 6188 140 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَهْلٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ الْغُرَفَ فِي الْجَنَّةِ كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ فِي السَّمَاءِ . قَالَ أَبِي : فَحَدَّثْتُ بِهِ النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ يُحَدِّثُ وَيَزِيدُ فِيهِ : كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الْغَارِبَ فِي الْأُفُقِ الشَّرْقِيِّ وَالْغَرْبِيِّ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ . وَعَبْدُ الْعَزِيزِ : يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ . قَوْلُهُ : " لَيَتَرَاءَوْنَ " أَيْ : يَنْظُرُونَ ، وَاللَّامُ فِيهِ لِلتَّأْكِيدِ . قَوْلُهُ : " الْغُرَفَ " بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ جَمْعُ غُرْفَةٍ . قَوْلُهُ : " الْكَوْكَبَ " فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ " الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ " . قَوْلُهُ : " قَالَ " أَيْ : قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ ، " قَالَ أَبِي " هُوَ أَبُو حَازِمٍ . قَوْلُهُ : " أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ " اللَّامُ جَوَابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ . قَوْلُهُ : " أَبَا سَعِيدٍ " هُوَ الْخُدْرِيُّ . قَوْلُهُ : " فِيهِ " أَيْ : فِي الْحَدِيثِ . قَوْلُهُ : " الْغَارِبَ " فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ " الْغَابِرَ " بِتَقْدِيمِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ عَلَى الرَّاءِ ، وَالْغَابِرُ : الذَّاهِبُ ، وَضَبْطُهُ بِالْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ مَهْمُوزَةٌ قَبْلَ الرَّاءِ ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ : الْكَوْكَبُ فِي الشَّرْقِ لَيْسَ بِغَالِبٍ فَمَا وَجْهُهُ ؟ قُلْتُ : يُرَادُ بِهِ لَازِمُهُ ، هُوَ الْبُعْدُ وَنَحْوُهُ . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : شَبَّهَ رُؤْيَةَ الرَّائِي فِي الْجَنَّةِ صَاحِبَ الْغُرْفَةِ بِرُؤْيَةِ الرَّائِي الْكَوْكَبَ الْمُضِيءَ الْبَاقِيَ فِي جَانِبِ الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ فِي الِاسْتِضَاءَةِ مَعَ الْبُعْدِ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية