الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      صحيح البخاري 5591 145 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنِّي أَنْكَحْتُ ابْنَتِي ثُمَّ أَصَابَهَا شَكْوَى فَتَمَرَّقَ رَأْسُهَا، وَزَوْجُهَا يَسْتَحِثُّنِي بِهَا، أَفَأَصِلُ رَأْسَهَا، فَسَبَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ. وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْقَافِ وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، ابْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو الْأَشْعَثِ الْعِجْلِيُّ الْبَصْرِيُّ، وَفُضَيْلٌ، مُصَغَّرُ فَضْلٍ، بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، ابْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ، فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ; لَكِنْ قَدْ تَابَعَهُ وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَأَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَاءُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ، وَمَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيُّ يَرْوِي عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ الْحَجَبِيَّةِ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ. قَوْلُهُ: " شَكْوَى"؛ أَيْ: مَرَضٌ، قَوْلُهُ: " فَتَمَرَّقَ" بِالرَّاءِ، مِنَ الْمُرُوقِ، وَهُوَ خُرُوجُ الشَّعَرِ مِنْ مَوْضِعِهِ، أَوْ مِنَ الْمَرَقِ وَهُوَ نَتْفُ الصُّوفِ، هَكَذَا بِالرَّاءِ فِي رِوَايَةِ الْأَكْثَرِينَ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَالْحَمَوِيِّ: "فَتَمَزَّقَ" بِالزَّايِ، وَهُوَ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ أَيْضًا، وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: رُوِيَ: "فَانْمَرَقَ"، قَالَ: وَبِالزَّايِ قَرَأْنَاهُ، قَالَ: وَرُوِيَ "فَأُمْرِقَ" عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ، وَلَا أَعْرِفُ وَجْهَهُ، وَاقْتَصَرَ ابْنُ بَطَّالٍ عَلَى الزَّايِ. قَوْلُهُ: " يَسْتَحِثُّنِي" مِنْ أَحَثَّهُ عَلَى الشَّيْءِ، وَاسْتَحَثَّهُ؛ أَيْ: حَضَّهُ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ: " فَسَبَّ" بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ؛ أَيْ: لَعَنَ، كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية