الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      صحيح البخاري 5512 (بَابُ النِّعَالِ السِّبْتِيَّةِ وَغَيْرِهَا) عمدة القاري أَيْ: هَذَا بَابٌ فِي بَيَانِ النِّعَالِ، وَهُوَ جَمْعُ نَعْلٍ. وَفِي (الْمُحْكَمِ): النَّعْلُ وَالنَّعْلَةُ: مَا وُقِيَتْ بِهِ الْقَدَمُ، وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: النَّعْلُ هِيَ الَّتِي تُسَمَّى الْآنَ تَاسُومَةَ، وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: النَّعْلُ لِبَاسُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، وَإِنَّمَا اتَّخَذَ النَّاسُ غَيْرَهَا؛ لِمَا فِي أَرْضِهِمْ مِنَ الطِّينِ، وَقَدْ تُطْلَقُ النَّعْلُ عَلَى كُلِّ مَا يَقِي الْقَدَمَ. قَوْلُهُ: " السِّبْتِيَّةُ" صِفَةُ النِّعَالِ - بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ - نِسْبَةً إِلَى مَا سَبَتْ عَنْهَا الشَّعَرُ، أَيْ: حَلَقَ وَقَطَعَ. وَقِيلَ: هِيَ الْمَدْبُوغَةُ بِالْقَرْظِ، وَكَانَتْ عَادَةُ الْعَرَبِ لِبَاسَ النِّعَالِ بِشَعَرِهَا وَغَيْرَ مَدْبُوغَةٍ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَلْبَسُ النِّعَالَ الْمَدْبُوغَةَ إِلَّا أَهْلُ السَّعَةِ، وَنُقِلَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّ السِّبْتِيَّةَ الْمَدْبُوغَةَ. وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ: بِالْقَرْظِ. وَقِيلَ: إِنَّمَا قَالُوا: السِّبْتِيَّةَ; لِأَنَّهَا تَسَبَّتَتْ، أَيْ: لَانَتْ. قَوْلُهُ: " وَغَيْرِهَا"؛ أَيْ: وَغَيْرِ النِّعَالِ السِّبْتِيَّةِ مِمَّا يُشَابِهُهَا.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية