الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 5294 41 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَرِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا مِنْ زَمْزَمَ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ. وَأَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ رَوَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: قَالَ الْكَلَابَاذِيُّ: أَبُو نُعَيْمٍ سَمِعَ الثَّوْرِيَّ وَابْنَ عُيَيْنَةَ، وَهُمَا سَمِعَا عَاصِمًا الْأَحْوَلَ فَهَذَا سُفْيَانُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا وَأَنْ يَكُونَ ذَاكَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَعْدَ نَقْلِهِ كَلَامَ الْكِرْمَانِيِّ: لَيْسَ الِاحْتِمَالَانِ فِيهِمَا هُنَا عَلَى السَّوَاءِ فَإِنَّ أَبَا نُعَيْمٍ مَشْهُورٌ بِالرِّوَايَةِ عَنِ الثَّوْرِيِّ مَعْرُوفٌ بِمُلَازَمَتِهِ، وَرِوَايَتُهُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَلِيلَةٌ، وَإِذَا أَطْلَقَ اسْمَ شَيْخِهِ حُمِلَ عَلَى مَنْ هُوَ أَشْهَرُ بِصُحْبَتِهِ وَرِوَايَتُهُ أَكْثَرُ، انْتَهَى. قُلْتُ: بَعْدَ أَنْ ثَبْتُتَ رِوَايَةُ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، الِاحْتِمَالُ بَاقٍ، وَلَا تَرْجِيحَ لِأَحَدِ الِاحْتِمَالَيْنِ عَلَى الْآخَرِ بِمَا ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٍ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ وَمُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ وَهُوَ قَائِمٌ . وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا، وَفِي لَفْظٍ: "سَقَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زَمْزَمَ فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ".

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية