صحيح البخاري
479 150 - حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن أبي جحيفة قال : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالهاجرة فصلى بالبطحاء الظهر والعصر ركعتين ، ونصب بين يديه عنزة ، وتوضأ فجعل الناس يتمسحون بوضوئه .
عمدة القاري
مطابقته للترجمة في قوله : " فصلى بالبطحاء " لأنها في مكة ، ولما كان فضاء نصب له بين يديه عنزة فصلى إليها ، والحديث قد مر في الباب الذي قبله ، وفي الباب الذي فيه سترة الإمام سترة لمن خلفه ، وفيه زيادة وهي قوله : " فجعل الناس " إلخ ، والحكم بفتح الحاء والكاف ابن عتيبة مصغر العتبة . قوله : " بالبطحاء " : أي : ببطحاء مكة . قوله : " ركعتين " يتعلق بكل واحد من الظهر والعصر ، لا يقال : نصب العنزة والوضوء قبل الصلاة ، فكيف عكس هنا ؛ لأنا نقول : إن الواو وإن كانت للعطف فلا تدل على الترتيب ، بل لمطلق الجمع وإن كانت للحال فلا إيراد . قوله : " بوضوئه " بفتح الواو والمعنى : يتمسحون بفضلة وضوئه : أي : بالماء الذي يتقاطر حين التوضؤ .


