الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3655 351 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عُرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً ، فَأَرَاهُمُ الْقَمَرَ شِقَّتَيْنِ حَتَّى رَأَوْا حِرَاءً بَيْنَهُمَا . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ مَرَاسِيلِ الصَّحَابَةِ ; لِأَنَّ أَنَسًا لَمْ يُدْرِكْ هَذَا ، وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي بَابِ سُؤَالِ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُرِيَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آيَةً ، فَأَرَاهُمُ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ ، وَأَخْرَجَهُ هُنَاكَ مِنْ حَدِيثِ شَيْبَانَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَفِيهِ : " فَأَرَاهُمُ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ " ، وَهَاهُنَا فَأَرَاهُمُ الْقَمَرَ شِقَّتَيْنِ إِلَى آخِرِهِمْ ، وَشِقَّتَيْنِ بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ : أَيْ نِصْفَيْنِ ، وَهَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ ، وَفِي مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ بِلَفْظِ : " مَرَّتَيْنِ " ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَقَدِ اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَيْهِ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ بِلَفْظِ : " فِرْقَتَيْنِ " . قَوْلُهُ : " حَتَّى رَأَوْا حِرَاءً " : أَيْ جَبَلَ حِرَاءٍ بَيْنَهُمَا، أَيْ بَيْنَ الشِّقَّتَيْنِ ، وَحِرَاءٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَبِالْمَدِّ جَبَلٌ عَلَى يَسَارِ السَّائِرِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى مِنًى ، وَقَدْ مَرَّ بَيَانُهُ مُسْتَقْصًى فِي بَدْءِ الْوَحْيِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية