الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      صحيح البخاري 3428 128 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُدْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: إِنَّ لَنَا ابْنًا مِثْلَهُ. فَقَالَ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ، فَسَأَلَ عُمَرُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ فَقَالَ: أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ. قَالَ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَعْلَمُ عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ تُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: " أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ " أَيْ: أَعْلَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ عَبَّاسٍ أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ فِي أَجَلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَذَا إِخْبَارٌ قَبْلَ وُقُوعِهِ وَوَقَعَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، وَأَبُو بِشْرٍ بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَاسْمُهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ إِيَاسٌ الْيَشْكُرِيُّ الْبَصْرِيُّ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي الْمَغَازِي عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ، وَفِي التَّفْسِيرِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَفِي الْمَغَازِي أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ أَيْضًا، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ غُنْدَرٍ، وَعَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. قَوْلُهُ: " يُدْنِي " أَيْ: يُقَرِّبُ وَفِيهِ الْتِفَاتٌ. قَوْلُهُ: " إِنَّ لَنَا ابْنًا مِثْلَهُ " أَيْ: مِثْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْعُمْرِ وَغَرَضُهُ أَنَّنَا شُيُوخٌ وَهُوَ شَابٌّ فَلِمَ تُقَدِّمُهُ عَلَيْنَا وَتُقَرِّبُهُ مِنْ نَفْسِكَ؟ قَالَ: أُقَرِّبُهُ وَأُقَدِّمُهُ مِنْ جِهَةِ عِلْمِهِ. وَالْعِلْمُ يَرْفَعُ كُلَّ مَنْ لَمْ يُرْفَعْ قَوْلُهُ: " مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ " أَيْ: مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ عَالِمٌ، وَكَانَ ذَلِكَ بِبَرَكَةِ دُعَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ ". قَوْلُهُ: " أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَيْ: مَجِيءُ النَّصْرِ وَالْفَتْحِ وَدُخُولُ النَّاسِ فِي الدِّينِ عَلَامَةُ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِذَلِكَ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية