الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      صحيح البخاري 2570 7 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَتِ الْأَنْصَارُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ ، قَالَ : لَا ، فَقَالَ الْأَنْصَارُ : تَكْفُونَا الْمُؤْنَةَ وَنُشْرِكُكُمْ فِي الثَّمَرَةِ ، قَالُوا : سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ تُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ : " تَكْفُونَا الْمُؤْنَةَ وَنُشْرِكُكُمْ فِي الثَّمَرَةِ " لِأَنَّ فِيهِ شَرْطًا عَلَى مَا لَا يَخْفَى ، وَرِجَالُ هَذَا الْحَدِيثِ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُمْ ، وَأَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، وَأَبُو الزِّنَادِ بِالزَّايِ وَالنُّونِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ الزَّيَّاتُ ، وَالْأَعْرَجُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ ، وَالْحَدِيثُ مَضَى فِي الْمُزَارِعَةِ فِي بَابِ إِذَا قَالَ اكْفِنِي مُؤْنَةَ النَّخْلِ بِعَيْنٍ هَذَا الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ ، وَإِنَّمَا أَعَادَهُ هُنَا لِأَجْلِ التَّرْجَمَةِ الْمَذْكُورَةِ . قَوْلُهُ : ( إِخْوَانِنَا ) أَرَادَ بِهِمُ الْمُهَاجِرِينَ ، قَوْلُهُ : ( قَالَ لَا ) أَيْ قَالَ لِلْأَنْصَارِ لَا ، وَأَفْرَدَ نَظَرًا إِلَى أَنَّهُ صَارَ عَلَمًا لَهُمْ ، وَيُرْوَى قَالُوا ، قَوْلُهُ : ( تَكْفُونَا ) وَيُرْوَى : " تَكْفُونَنَا " وَ" الْمُؤْنَةَ " تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ ، وَهِيَ التَّعَبُ وَالشِّدَّةُ ، وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا السَّقْيُ وَالْجِدَادُ وَنَحْوُ ذَلِكَ ، قَوْلُهُ : ( وَنَشْرَكُكُمْ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ ، وَهَذَا يُسَمَّى بِعَقْدِ الْمُسَاقَاةِ ، قَالَ الْكِرْمَانِيُّ : ( فَإِنْ قُلْتَ ) : أَيْنَ الشَّرْطُ وَإِنْ كَانَ فَأَيُّ شَرْطٍ هُوَ مِنَ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ ( قُلْتُ ) : تَقْدِيرُهُ إِنْ تَكْفُونَنَا الْمُؤْنَةَ نُقَسِّمْ أَوْ نُشْرِكْكُمْ ، وَهَذَا شَرْطٌ لُغَوِيٌّ اعْتَبَرَهُ الشَّارِعُ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية