الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
صحيح البخاري 499 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَبِهِ نَسْتَعِينُ 9 كِتَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ 1 - بَابٌ مَوَاقِيتُ الصَّلَاةِ وَفَضْلِهَا وَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا مُوَقَّتًا ، وَقَّتَهُ عَلَيْهِمْ . فتح الباري لابن رجب أَمَّا " الْكِتَابُ " فَالْمُرَادُ بِهِ : الْفَرْضُ ، وَلَمْ يُذْكَرْ فِي الْقُرْآنِ لَفْظُ الْكِتَابِ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ إِلَّا فِيمَا هُوَ لَازِمٌ : إِمَّا شَرْعًا ، مِثْلَ قَوْلِهِ : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَقَوْلِهِ : كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَإِمَّا قَدْرًا ، نَحْوَ قَوْلِهِ : كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي وَقَوْلِهِ : وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ وَأَمَّا قَوْلُهُ : مَوْقُوتًا فَفِيهِ قَوْلَانِ . أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ بِمَعْنَى الْمُؤَقَّتِ فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَتَادَةَ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ هُنَا ، وَرَجَّحَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ . قَالَ قَتَادَةُ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : إِنَّ لِلصَّلَاةِ وَقْتًا كَوَقْتِ الْحَجِّ . وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ : مُنَجَّمًا ، كُلَّمَا مَضَى نَجْمٌ جَاءَ نَجْمٌ ، يَقُولُ : كُلَّمَا مَضَى وَقْتٌ جَاءَ وَقْتٌ . وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : مَعْنَى مَوْقُوتًا : مَفْرُوضًا أَوْ وَاجِبًا - : قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَالْحَسَنُ وَغَيْرُهُمَا . وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : يَعْنِي : مَفْرُوضًا . وَتَأَوَّلَ بَعْضُهُمُ الْفَرْضَ هُنَا عَلَى التَّقْدِيرِ ، فَرَجَعَ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ إِلَى تَقْدِيرِ أَعْدَادِهَا وَمَوَاقِيتِهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : الْمَوْقُوتُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - : الْوَقْتُ الَّذِي تُصَلَّى فِيهِ وَعَدَدُهَا.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية