الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
صحيح البخاري خَرَّجَ الْبُخَارِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ: الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: 861 903 - ثَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ - هُوَ: ابْنُ الْمُبَارَكِ -، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عَمْرَةَ عَنِ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمْعَةِ، فَقَالَتْ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ النَّاسُ مَهَنَةَ أَنْفُسِهِمْ، وَكَانُوا إِذَا رَاحُوا إِلَى الْجُمُعَةِ رَاحُوا فِي هَيْئَتِهِمْ، فَقِيلَ لَهُمْ: " لَوِ اغْتَسَلْتُمْ ". فتح الباري لابن رجب هَذَا مِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ لِلْجُمْعَةِ غَيْرُ وَاجِبٍ، كَمَا سَبَقَ. وَالْمُرَادُ بِالْمِهْنَةِ: الْخِدْمَةُ، وَقَضَاءُ الْحَوَائِجِ وَالْأَشْغَالِ، وَذَلِكَ يُوجِبُ الْوَسَخَ وَالشَّعَثَ. وَوَجْهُ احْتِجَاجِ الْبُخَارِيِّ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ: أَنَّ فِيهِ ذِكْرَ رَوَاحِ النَّاسِ إِلَى الْجُمْعَةِ، وَالرَّوَاحُ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الزَّوَالِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْجُمْعَةَ إِنَّمَا كَانَتْ تُقَامُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعْدَ الزَّوَالِ. وَقَدْ يُقَالُ: ذِكْرُ الرَّوَاحِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَذِكْرِ الرَّوَاحِ فِي قَوْلِهِ: " مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى فَكَأَنَّمَا قُرَّبَ بَدَنَةً " - الْحَدِيثَ، وَلَمْ يَحْمِلْهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى مَا بَعْدَ الزَّوَالِ، كَمَا سَبَقَ، فَالْقَوْلُ فِي هَذَا كَالْقَوْلِ فِي ذَاكَ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية