الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                      البحر الرائق شرح كنز الدقائق

                                                                                      ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      كنز الدقائق ( كِتَابُ الْإِقْرَارِ ) ( هُوَ إخْبَارٌ ) بِحَقٍّ عَلَيْهِ مِنْ وَجْهٍ إنْشَاءٌ مَنْ وَجْهٍ فَلِلْأَوَّلِ يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِمَمْلُوكٍ لِلْغَيْرِ وَيَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهُ إذَا مَلَكَهُ وَلَوْ أَقَرَّ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ مُكْرَهًا لَا يَصِحُّ وَلَوْ أَقَرَّ الْمَرِيضُ بِجَمِيعِ مَالِهِ لِأَجْنَبِيٍّ يَصِحُّ وَلَا يُتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الْوَارِثِ وَصَحَّ إقْرَارُ الْمَأْذُونِ بِعَيْنٍ فِي يَدِهِ وَالْمُسَلَّمِ بِخَمْرٍ وَصَحَّ الْإِقْرَارُ بِنِصْفِ دَارِهِ مُشَاعًا وَإِقْرَارُ الْمَرِيضِ بِالزَّوْجِيَّةِ مِنْ غَيْرِ شُهُودٍ وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُولَ وَهُوَ مِلْكِي وَلَوْ عَلِمَ الْمُقَرُّ لَهُ أَنَّهُ كَاذِبٌ فِي إقْرَارِهِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُهُ مِنْهُ جَبْرًا دِيَانَةً كَإِقْرَارِهِ لِامْرَأَتِهِ بِجَمِيعِ مَا فِي مَنْزِلِهِ وَلَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ شَيْءٌ وَإِذَا أَقَرَّ بِالْمُدَّعَى بِهِ ثُمَّ أَنْكَرَ إقْرَارَهُ لَا يَحْلِفُ عَلَى إقْرَارِهِ بَلْ عَلَى الْمَالِ وَالثَّانِي لَوْ رَدَّ إقْرَارَهُ ثُمَّ قُبِلَ لَا يَصِحُّ إلَّا إذَا أَضَافَهُ إلَى غَيْرِهِ مُتَّصِلًا بِالرَّدِّ كَانَ لَهُ وَكَذَا الْمِلْكُ الثَّابِتُ بِالْإِقْرَارِ لَا يَظْهَرُ فِي حَقِّ الزَّوَائِدِ الْمُسْتَهْلَكَةِ فَلَا يَمْلِكُهَا الْمُقَرُّ لَهُ وَشَرْطُهُ التَّكْلِيفُ وَالطَّوْعُ مُطْلَقًا وَالْحُرِّيَّةُ لِلتَّنْفِيذِ لِلْحَالِ لَا مُطْلَقًا فَصَحَّ إقْرَارُ الْعَبْدِ لِلْحَالِ فِيمَا لَا تُهْمَةَ فِيهِ كَالْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ وَيُؤَخَّرُ مَا فِيهِ تُهْمَةٌ إلَى مَا بَعْدَ الْعِتْقِ وَالْمَأْذُونُ بِمَا كَانَ مِنْ التِّجَارَةِ لِلْحَالِ وَتَأَخَّرَ بِمَا لَيْسَ مِنْهَا إلَى الْعِتْقِ كَإِقْرَارِهِ بِجِنَايَةٍ وَمَهْرِ مَوْطُوءَةٍ بِلَا إذْنٍ وَالصَّبِيُّ الْمَأْذُونُ كَالْعَبْدِ فِيمَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ لَا فِيمَا لَيْسَ مِنْهَا كَالْكَفَالَةِ . وَإِقْرَارُ السَّكْرَانِ بِطَرِيقٍ مَحْظُورٍ صَحِيحٌ إلَّا فِي حَدِّ الزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ لَا يَقْبَلُ الرُّجُوعَ وَإِنْ بِطَرِيقٍ مُبَاحٍ لَا وَصَحَّ بِالْمَجْهُولِ وَلَزِمَهُ الْبَيَانُ كَشَيْءٍ وَحَقٍّ وَالْقَوْلُ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ فِي تَعْيِينِ الْمَجْهُولِ وَتَعْيِينِ الْعَبْدِ الْمَغْصُوبِ إنْ كَانَ قَائِمًا وَقِيمَتَهُ إنْ كَانَ هَالِكًا فَإِنْ بَيَّنَ سَبَبًا تَضُرُّهُ الْجَهَالَةُ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ لَا يَصِحُّ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَإِنْ بَيَّنَ مَا لَا يَضُرُّهُ صَحَّ وَيُبَيِّنُ مَا لَهُ قِيمَةٌ فَلَا يَصِحُّ فِي حَبَّةِ حِنْطَةٍ وَصَبِيٍّ حُرٍّ وَزَوْجَةٍ وَجِلْدِ مَيْتَةٍ وَقَوْلُهُ أَرَدْت حَقَّ الْإِسْلَامِ فِي لَهُ عَلَيَّ حَقٍّ لَا يُصَدَّقُ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْعُرْفِ وَجَهَالَةُ الْمُقَرِّ لَهُ مَانِعَةٌ مِنْ صِحَّتِهِ إنْ تَفَاحَشَتْ كَالْوَاحِدِ مِنْ النَّاسِ عَلَى كَذَا أَوْ لَا كَلِأَحَدِ هَذَيْنِ عَلَيَّ كَذَا لَا وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْبَيَانِ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يُحَلِّفَهُ وَكَذَا جَهَالَةُ الْمُقَرِّ عَلَيْهِ مَانِعَةٌ نَحْوُ لَك عَلَى أَحَدِنَا كَذَا فَلَوْ قِيلَ بَعْدَهُ أَهُوَ هَذَا قَالَ لَا لَا يَجِبُ الْمَالُ عَلَى الْآخَرِ وَصَحَّ بِالْعَامِّ كَمَا فِي يَدِي مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ أَوْ عَبِيدٍ أَوْ مَتَاعٍ أَوْ جَمِيعِ مَا يُعْرَفُ لِي أَوْ جَمِيعُ مَا يُنْسَبُ لِي لِفُلَانٍ وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي عَيْنٍ أَنَّهَا كَانَتْ مَوْجُودَةً فِي يَدِهِ وَقْتَ الْإِقْرَارِ أَوْ لَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقِرِّ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْمُقَرُّ لَهُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا كَانَتْ مَوْجُودَةً فِي يَدِهِ وَقْتَهُ . وَلَوْ قَالَ جَمِيعُ مَالِي أَوْ مَا أَمْلِكُهُ لِفُلَانٍ كَانَ هِبَةً لَا يَجُوزُ إلَّا بِالتَّسْلِيمِ وَلَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ دَارٌ أَوْ عَبْدٌ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ أَوْ مَالٌ أَوْ مَالٌ قَلِيلٌ أَوْ دِرْهَمٌ عَظِيمٌ أَوْ دُرَيْهَمٌ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ ( وَمَالٌ عَظِيمٌ نِصَابٌ وَأَمْوَالٌ عِظَامٌ ثَلَاثَةُ نُصُبٍ ) مِنْ أَيِّ مَالٍ فَسَّرَهُ بِهِ ( وَدَرَاهِمُ ) أَوْ دُرَيْهِمَاتٌ أَوْ شَيْءٌ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَوْ مِنْ دَرَاهِمَ ( ثَلَاثَةٌ وَدَرَاهِمُ كَثِيرَةٌ ) أَوْ ثِيَابٌ كَثِيرَةٌ أَوْ وَصَائِفُ كَثِيرَةٌ أَوْ دَنَانِيرُ كَثِيرَةٌ أَوْ أَكْثَرُ الدَّرَاهِمِ فَ ( عَشَرَةٌ ) وَدَرَاهِمُ مُضَاعَفَةٌ سِتَّةٌ وَأَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ أَوْ عَكْسُهُ ثَمَانِيَةَ عَشْرَةَ وَمَالٌ نَفِيسٌ أَوْ خَطِيرٌ أَوْ كَرِيمٌ أَوْ جَلِيلٌ أَوْ لَا قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ مِائَتَانِ ( كَذَا دِرْهَمًا دِرْهَمٌ كَذَا كَذَا أَحَدَ عَشَرَ كَذَا وَكَذَا أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَلَوْ ثُلُثٌ بِالْوَاوِ وَيُزَادُ مِائَةٌ وَلَوْ رُبْعٌ زِيدَ أَلْفٌ ) لَوْ خَمْسٌ زِيدَ عَشَرَةُ آلَافٍ وَلَوْ سُدُسٌ يُزَادُ مِائَةُ أَلْفٍ وَلَوْ سَبْعٌ يُزَادُ أَلْفُ أَلْفٍ وَكُلُّ مَا زَادَ عَدَدًا مَعْطُوفًا بِالْوَاوِ زِيدَ عَلَيْهِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ إلَى مَا لَا يَتَنَاهَى وَلَوْ ثُلُثٌ بِلَا وَاوٍ لَزِمَهُ أَحَدَ عَشَرَ وَلَوْ قَالَ كَذَا كَذَا دِرْهَمًا وَدِينَارًا فَعَلَيْهِ أَحَدَ عَشَرَ بِالسَّوِيَّةِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ كَذَا كَذَا دِرْهَمًا وَكَذَا كَذَا دِينَارًا لَزِمَهُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ أَحَدَ عَشَرَ وَالْمُعْتَبَرُ الْوَزْنُ الْمُعْتَادُ فِي كُلِّ زَمَانٍ أَوْ مَكَان وَالنَّيِّفُ مَجْهُولٌ يُرْجَعُ إلَيْهِ فِيهِ وَالْبِضْعَةُ لِلثَّلَاثَةِ ( عَلَيَّ وَقِبَلِي إقْرَارٌ بِالدَّيْنِ ) إلَّا إذَا فَسَّرَهُ بِالْأَمَانَةِ مُتَّصِلًا وَأَقْرَضَنِي كَذَا لَزِمَهُ وَاسْتَقْرَضْت لَا وَلَيْسَ لِي قِبَلَهُ حَقُّ إبْرَاءٍ عَنْ الدَّيْنِ وَالْأَمَانَةِ ( عِنْدِي مَعِي فِي بَيْتِي فِي صُنْدُوقِي فِي كِيسِي أَمَانَةٌ ) وَعِنْدِي عَارِيَّةٌ أَلْفُ دِرْهَمٍ قَرْضٌ لَهُ قِبَلِي كَذَا دَيْنُ وَدِيعَةٍ أَوْ وَدِيعَةُ دَيْنٍ فَهُوَ دَيْنٌ مُطْلَقٌ . وَالْأَصْلُ أَنَّ أَحَدَ اللَّفْظَيْنِ إذَا كَانَ لِلْأَمَانَةِ وَالْآخَرَ لِلدَّيْنِ وَجُمِعَ بَيْنَهُمَا يُرَجَّحُ الدَّيْنُ ( لَوْ قَالَ لِي عَلَيْك أَلْفٌ فَقَالَ اتَّزِنْهُ أَوْ انْتَقِدْهُ أَوْ أَجِّلْنِي بِهِ أَوْ قَضَيْتُكَهُ ) أَوْ أَعُدُّهَا أَوْ أَرْسِلْ غَدًا مَنْ يَأْخُذُهَا يَعْنِي يَقْبِضُهَا أَوْ يَتَّزِنُهَا أَوْ لَا أَزِنُهَا لَك الْيَوْمَ أَوْ لَا تَأْخُذُهَا مِنِّي الْيَوْمَ أَوْ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيَّ مَالِي أَوْ يَقْدَمَ عَلَيَّ غُلَامِي أَوْ أَبْرَأَنِي عَنْهَا أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيَّ بِهَا أَوْ وَهَبَهَا لِي مُدَّعِيًا ذَلِكَ أَوْ أَحَلْته بِهَا ( فَهُوَ إقْرَارٌ ) إلَّا إذَا تَصَادَقَا أَنَّهُ عَلَى وَجْهِ السُّخْرِيَةِ ( وَبِلَا كِتَابَةٍ لَا ) كَقَوْلِهِ مَا قَبَضْت بِغَيْرِ حَقٍّ جَوَابًا لِدَعْوَاهُ أَنَّهُ قَبَضَ مِنْهُ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلُهُ أَبْرَأَنِي عَنْ هَذِهِ الدَّعْوَى أَوْ صَالِحْنِي عَنْهَا وَقَوْلُهُ مَا اسْتَقْرَضْت مِنْ أَحَدٍ سِوَاك أَوْ غَيْرِك أَوْ قَبْلَك أَوْ بَعْدَك وَقَضَيْتُك مِائَةً بَعْدَ مِائَةٍ بَعْدَ دَعْوَى الْمِائَتَيْنِ بِخِلَافِ دَفَعْت إلَى أَخِيك بِأَمْرِك وَعَلَيْهِ إثْبَاتُ ذَلِكَ وَضَمَانُهُ لِلْآجِرِ مَا يَجِبُ لَهُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ إقْرَارٌ بِمِلْكِ الْعَيْنِ لِلْآجِرِ بِخِلَافِ ضَمَانِهِ لِلْمُسْتَأْجِرِ مَالَ الْإِجَارَةِ فِي الْإِجَارَةِ الطَّوِيلَةِ لَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالْمِلْكِ لِلْآجِرِ بِخِلَافِ قَوْلِهِ فُلَانٌ سَاكِنٌ هَذِهِ الدَّارَ فَإِقْرَارٌ لَهُ بِهَا بِخِلَافِ كَانَ يَسْكُنُهَا وَفُلَانٌ زَرَعَ هَذِهِ الْأَرْضَ أَوْ غَرَسَ هَذَا الْكَرْمَ أَوْ بَنَى هَذِهِ الدَّارَ وَهِيَ فِي يَدِ الْقَاتِلِ مُدَّعِيًا أَنَّهُ مُعَيَّنٌ أَوْ مُسْتَأْجِرًا فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ بِالْعَيْنِ لَهُ وَكَذَا هَذَا الدَّقِيقُ مِنْ طَحِينِ فُلَانٍ بِخِلَافِ هَذَا الطَّعَامِ مِنْ زَرْعِ فُلَانٍ أَوْ هَذَا التَّمْرُ مِنْ نَخْلِهِ أَوْ أَرْضِهِ أَوْ بُسْتَانِهِ أَوْ هَذَا الصُّوفُ مِنْ غَنَمِهِ فَهُوَ إقْرَارٌ كَقَوْلِهِ قَبَضْت مِنْ أَرْضِهِ عَدْلَ ثِيَابٍ وَشِرَاؤُهُ مُتَنَقَّبَةً إقْرَارٌ بِالْمِلْكِ لِلْبَائِعِ كَثَوْبٍ فِي جِرَابٍ وَكَذَا الِاسْتِيَامُ وَالِاسْتِيدَاعُ وَالِاسْتِعَارَةُ وَالِاسْتِيهَابُ وَالِاسْتِئْجَارُ وَلَوْ مِنْ وَكِيلٍ وَكَذَا قَبُولُ الْوَدِيعَةِ وَقَوْلُهُ نَعَمْ بَعْدَ كَلَامِ إقْرَارٍ مُطْلَقًا وَالْإِيمَاءُ بِالرَّأْسِ بَعْدَ الِاسْتِفْهَامِ لَا يَكُونُ إقْرَارًا بِمَالٍ وَعِتْقٍ وَطَلَاقٍ وَبَيْعٍ وَنِكَاحٍ وَإِجَارَةٍ وَهِبَةٍ بِخِلَافِ الْكُفْرِ وَالْإِسْلَامِ وَالنَّسَبِ وَالْفَتْوَى . ( وَإِنْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ وَادَّعَى الْمُقَرُّ لَهُ أَنَّهُ حَالٌّ لَزِمَهُ حَالًّا ) كَإِقْرَارِهِ بِعَبْدٍ فِي يَدِهِ أَنَّهُ لِرَجُلٍ وَأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ مِنْهُ ( وَيُسْتَحْلَفُ الْمُقَرُّ لَهُ فِيهِمَا ) بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَرَّ بِالدَّرَاهِمِ السُّودِ فَكَذَّبَهُ فِي صِفَتِهَا يَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ فَقَطْ كَإِقْرَارِ الْكَفِيلِ بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ وَلِمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ إذَا خَافَ لَوْ اعْتَرَفَ بِهِ لَا يُصَدِّقُهُ إنْكَارُ أَصْلِ الدَّيْنِ إذَا لَمْ يَرُدَّ تَوِيَ حَقُّهُ وَمَنْ أَقَرَّ بِعَدَدٍ مُبْهَمٍ وَعَطَفَ مَوْزُونًا أَوْ مَكِيلًا كَانَ بَيَانًا لَهُ ( كَمِائَةٌ وَدِرْهَمٌ ) أَوْ دِرْهَمَانِ أَوْ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ ( فَهِيَ دَرَاهِمُ ) وَإِنْ عَطَفَ عَلَيْهِ قِيَمِيًّا وَاحِدًا ( لَا كَمِائَةٌ وَثَوْبٌ ) أَوْ ثَوْبَانِ وَإِنْ مُتَعَدِّدًا فَبَيَانُ ( كَمِائَةٌ وَثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ ) وَلَوْ قَالَ نِصْفُ دِرْهَمٍ وَدِينَارٍ وَثَوْبٍ فَعَلَيْهِ نِصْفُ كُلٍّ مِنْهَا وَكَذَا نِصْفُ هَذَا الْعَبْدِ وَهَذِهِ الْجَارِيَةِ بِخِلَافِ نِصْفِ هَذَا الدِّينَارِ وَدِرْهَمٍ فَدِرْهَمٌ تَامٌّ وَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَدَانَقٌ وَقِيرَاطُ فِضَّةٍ . وَلَوْ ( أَقَرَّ بِتَمْرٍ فِي قَوْصَرَّةٍ ) أَوْ طَعَامٍ فِي الْجُوَالِقِ أَوْ سَفِينَةٍ أَوْ ثَوْبٍ فِي مِنْدِيلٍ أَوْ ثَوْبٍ ( لَزِمَهُ ) الظَّرْفُ كَالْمَظْرُوفِ وَمِنْ قَوْصَرَّةٍ لَا كَدَابَّةٍ فِي إصْطَبْلٍ وَثَوْبٍ فِي عَشَرَةٍ وَطَعَامٍ فِي بَيْتٍ ( وَبِخَاتَمٍ لَهُ الْحَلْقَةُ وَالْفَصُّ وَبِسَيْفٍ لَهُ النَّصْلُ وَالْجَفْنُ وَالْحَمَائِلُ وَبِحَجَلَةٍ لَهُ الْعِيدَانُ وَالْكِسْوَةُ وَبِخَمْسَةٍ فِي خَمْسَةٍ وَعَنَى الضَّرْبَ خَمْسَةً وَعَشَرَةً إنْ عَنَى مَعَ وَمِنْ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ أَوْ ) مَا بَيْنَ تِسْعَةٍ وَكُرِّ حِنْطَةٍ إلَى كُرِّ شَعِيرٍ لَزِمَاهُ إلَّا قَفِيزًا مِنْ شَعِيرٍ وَعَشَرَةِ دَرَاهِمَ إلَى عَشَرَةِ دَنَانِيرَ لَزِمَاهُ إلَّا دِينَارًا لَهُ مِنْ دَارِي مَا بَيْنَ هَذَا الْحَائِطِ إلَى هَذَا الْحَائِطِ لَهُ مَا بَيْنَهُمَا فَقَطْ ( وَصَحَّ الْإِقْرَارُ بِالْحَمْلِ ) الْمُحْتَمَلِ وُجُودُهُ وَقْتَهُ وَلَوْ غَيْرَ آدَمِيٍّ مُطْلَقًا بِخِلَافِ الْإِقْرَارِ لِلرَّضِيعِ يَصِحُّ وَإِنْ بَيَّنَ سَبَبًا غَيْرَ صَالِحٍ مِنْهُ حَقِيقَةً كَالْإِقْرَاضِ وَلَهُ إنْ بَيَّنَ سَبَبًا صَالِحًا وَإِلَّا فَلَا كَمَا إذَا أَبْهَمَ أَوْ بَيَّنَ سَبَبًا غَيْرَ صَالِحٍ كَالْقَرْضِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ لَهُ إذَا عَلِمَ وُجُودَهُ وَقْتَهُ أَوْ احْتَمَلَ بِأَنْ تَضَعَهُ لِأَقَلَّ مِنْ مُدَّتِهِ إنْ كَانَتْ مُتَزَوِّجَةً وَلِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الْفِرَاقِ إنْ كَانَتْ مُعْتَدَّةً ثُمَّ إنْ وَلَدَتْهُ حَيًّا كَانَ لَهُ مَا أَقَرَّ بِهِ وَإِنْ وَلَدَتْهُ مَيِّتًا يُرَدُّ إلَى وَرَثَةِ الْمُوصِي أَوْ وَرَثَةِ أَبِيهِ وَإِنْ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فَإِنْ كَانَا ذَكَرَيْنِ أَوْ أُنْثَيَيْنِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَإِلَّا فَكَذَلِكَ فِي الْوَصِيَّةِ وَفِي الْإِرْثِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ( وَلَوْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ لَزِمَهُ بِلَا خِيَارٍ ) وَإِنْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ إلَّا إنْ أَقَرَّ بِعَقْدِ بَيْعٍ وَقَعَ بِالْخِيَارِ لَهُ إلَّا أَنْ يُكَذِّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ كَإِقْرَارِهِ بِدَيْنٍ بِسَبَبِ كَفَالَةٍ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ فِي مُدَّةٍ وَلَوْ طَوِيلَةً ا هـ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . البحر الرائق ( كِتَابُ الْإِقْرَارِ ) . هُوَ إخْبَارٌ عَنْ ثُبُوتِ حَقٍّ لِلْغَيْرِ عَلَى نَفْسِهِ إذَا أَقَرَّ حُرٌّ مُكَلَّفٌ بِحَقٍّ صَحَّ وَلَوْ مَجْهُولًا كَشَيْءٍ وَحَقٍّ يُجْبَرُ عَلَى بَيَانِهِ وَيُبَيِّنُ مَا لَهُ قِيمَةٌ وَالْقَوْلُ لِلْمُقِرِّ مَعَ يَمِينِهِ إنْ ادَّعَى الْمُقَرُّ لَهُ أَكْثَرَ مِنْهُ وَفِي مَالٍ لَمْ يَصَدَّقْ فِي أَقَلَّ مِنْ دِرْهَمٍ ( قَوْلُهُ وَبَيَانُهُ فِي الْكَافِي ) قَالَ الرَّمْلِيُّ يُنْظَرُ الْمَجْمَعِ هُنَا وَالتَّلْخِيصَ مِنْ الْبُيُوعِ مِنْ بَابِ اخْتِلَافِ الْبَيِّنَاتِ فَإِنَّ هُنَا بَيَاضًا نَحْوَ أَرْبَعَةِ أَسْطُرٍ ا هـ . قُلْت قَدْ سَقَطَ مِنْ هُنَا كَلَامٌ كَثِيرٌ لَيْسَ بِمِقْدَارِ هَذَا الْبَيَاضِ فَإِنَّ الْمُؤَلِّفَ قَدْ أَسْقُط الْكَلَامَ عَلَى تَتِمَّةِ هَذَا الْبَابِ وَأَسْقَطَ أَيْضًا الْكَلَامَ عَلَى الْبَابِ الَّذِي يَلِيه بِتَمَامِهِ وَهُوَ بَابُ دَعْوَى النَّسَبِ ( كِتَاب الْإِقْرَار ) هُوَ إخْبَار عَنْ ثُبُوت حَقّ لِلْغَيْرِ عَلَى نَفْسه إذَا أَقَرَّ حُرّ مُكَلَّف بِحَقِّ صَحَّ وَلَوْ مَجْهُولًا كَشَيْءِ وَحَقّ وَيُجْبَر عَلَى بَيَانه وَيُبَيِّن مَاله قِيمَة وَالْقَوْل لِلْمُقِرِّ مَعَ يَمِينه إنْ ادَّعَى الْمُقِرّ لَهُ أَكْثَر مِنْهُ وَفِي مَال لَمْ يُصَدِّق فِي أَقُلْ مِنْ دِرْهَم ( كِتَاب الْإِقْرَار ) ( قَوْلُهُ لَا يَظْهَرُ فِي حَقِّ الزَّوَائِدِ الْمُسْتَهْلَكَةِ ) يُفِيدُ بِظَاهِرِهِ أَنَّهُ يَظْهَرُ فِي حَقِّ الزَّوَائِدِ الْغَيْرِ الْمُسْتَهْلَكَةِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْخَانِيَّةِ رَجُلٌ فِي يَدِهِ جَارِيَةٌ وَوَلَدُهَا أَقَرَّ أَنَّ الْجَارِيَةَ لِفُلَانٍ لَا يَدْخُلُ فِيهِ الْوَلَدُ وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى جَارِيَةٍ أَنَّهَا لَهُ يَسْتَحِقُّ أَوْلَادَهَا ا هـ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ بِالْبَيِّنَةِ يَسْتَحِقُّهَا مِنْ الْأَصْلِ وَلِذَا قُلْنَا إنَّ الْبَاعَةَ يَتَرَاجَعُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ بِخِلَافِ الْإِقْرَارِ حَيْثُ لَا يَتَرَاجَعُونَ ( قَوْلُهُ وَصَحَّ بِالْمَجْهُولِ وَلَزِمَهُ الْبَيَانُ إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ قَدَّمَ الشَّارِحُ فِي الْبَيْعِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ النُّقُودُ فَسَدَ الْبَيْعُ لَوْ أَقَرَّ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ حُمْرٍ وَفِي الْبَلَدِ نَقُودُ مُخْتَلِفَةٌ حُمْرٌ لَا يَصِحُّ بِلَا بَيَانٍ بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ إلَى الْأَرْوَجِ ا هـ . وَلَا رَيْبَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ لَا يَصِحُّ بِلَا بَيَانٍ أَيْ لَا يَثْبُتُ بِهِ شَيْءٌ بِلَا بَيَانٍ بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يُثْبِتُ الْأَرْوَجَ بِغَيْرِ بَيَانٍ إذْ صِحَّةُ الْإِقْرَارِ بِالْمَجْهُولِ مُقَرَّرَةٌ وَعَلَيْهِ الْبَيَانُ تَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ لَا يُصَدَّقُ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْعُرْفِ ) قَيَّدَهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة بِمَا إذَا قَالَ ذَلِكَ مَفْصُولًا لَا قَالَ وَإِنْ قَالَ مَوْصُولًا يَصِحُّ ( قَوْلُهُ أَوْ لَا ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَيْ إنْ لَمْ تَتَفَاحَشْ وَذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ قَوْلًا آخَرَ فِيمَا إذَا لَمْ تَتَفَاحَشْ ثُمَّ نَقَلَ عَنْ الْكَافِي أَنَّ الصِّحَّةَ أَصَحُّ فَرَاجِعْهُ إنْ شِئْت ا هـ . وَعِبَارَتُهُ وَبِخِلَافِ الْجَهَالَةِ فِي الْمُقَرِّ لَهُ سَوَاءٌ تَفَاحَشَتْ أَوْ لَا لِأَنَّ الْمَجْهُولَ لَا يَصْلُحُ مُسْتَحَقًّا إذْ لَا يُمْكِنُ جَبْرُهُ عَلَى الْبَيَانِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ الْمُدَّعِي فَلَا يُفِيدُ فَائِدَتَهُ هَكَذَا ذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي مَبْسُوطِهِ وَالنَّاطِفِيُّ فِي وَاقِعَاتِهِ إنْ لَمْ تَتَفَاحَشْ جَازَ لِأَنَّ صَاحِبَ الْحَقِّ لَا يَعْدُو مِنْ ذِكْرِهِ وَفِي مِثْلِهِ يُؤْمَرُ بِالتَّذَكُّرِ لِأَنَّ الْمُقِرَّ قَدْ نَسِيَ صَاحِبَ الْحَقِّ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْبَيَانِ لِأَنَّهُ قَدْ يُؤَدِّي إلَى إبْطَالِ الْحَقِّ عَنْ الْمُسْتَحِقِّ وَالْقَاضِي نُصِبَ لِإِيصَالِ الْحَقِّ إلَى مُسْتَحِقِّهِ لَا لِإِبْطَالِهِ ا هـ . مُلَخَّصًا . وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ عَنْ الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ أَنَّهُ يَجُوزُ وَيَحْلِفُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إذَا ادَّعَى . ( قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ دَارٌ أَوْ عَبْدٌ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ ) كَذَا فِي الْأَشْبَاهِ وَيُخَالِفُهُ مَا فِي الْخَانِيَّةِ لَهُ عَلَيَّ ثَوْبٌ أَوْ عَبْدٌ صَحَّ وَيُقْضَى بِقِيمَةِ وَسَطٍ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ الْقَوْلُ لَهُ فِي الْقِيمَةِ وَفِي حَاشِيَةِ الْحَمَوِيِّ عَلَى الْأَشْبَاهِ عَنْ الْمُلْتَقَطِ إذَا قَالَ عَلَيَّ دَارٌ أَوْ شَاةٌ قَالَ أَبُو يُوسُفَ يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ بِقِيمَةِ الْمُقَرِّ بِهِ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَقَالَ بِشْرٌ تَجِبُ الشَّاةُ ا هـ . قَالَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا السَّائِحَانِيُّ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَا فِي الْأَشْبَاهِ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ ا هـ . ثُمَّ رَأَيْته فِي التَّتَارْخَانِيَّة حَيْثُ قَالَ وَفِي الْحَاوِي قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ دَارٌ أَوْ شَاةٌ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَزِمَهُ الضَّمَانُ وَقَالَ بِشْرٌ يَنْبَغِي أَنَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَزِمَهُ الشَّاةُ دُونَ الدَّارِ لِأَنَّهَا لَا تَصْلُحُ دَيْنًا لَزِمَهُ فِي الصَّدَاقِ وَالشَّاةُ تَصْلُحُ قَالَ بِشْرٌ وَبِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ تَأْخُذُ وَلَوْ قَالَ عَلَيَّ ثَوْبٌ هَرَوِيٍّ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي الثَّوْبِ الْهَرَوِيِّ وَلَا يَلْزَمُهُ ثَوْبٌ هَرَوِيٌّ وَسَطٌ ( قَوْلُهُ وَأَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ أَوْ عَكْسُهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ) أَيْ لَوْ قَالَ دَرَاهِمُ أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ لِأَنَّ دَرَاهِمُ وَأَضْعَافٌ لَفْظُهُ جَمْعٌ وَأَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ فَتَصِيرُ تِسْعَةً وَضِعْفُ التِّسْعَةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة مَا نَصُّهُ ذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ فِي شَرْحِ كِتَابِ الْإِقْرَارِ إذَا قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ دَرَاهِمُ مُضَاعَفَةٌ فَعَلَيْهِ سِتَّةُ دَرَاهِمَ وَلَوْ قَالَ مُضَاعَفَةٌ أَضْعَافًا أَوْ قَالَ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً فَهِيَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَفِي السِّرَاجِيَّةِ لَوْ قَالَ لَهُ دَرَاهِمُ أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ لَزِمَتْهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ لِأَنَّ بِقَوْلِهِ دَرَاهِمُ لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ وَبِقَوْلِهِ أَضْعَافًا تِسْعَةٌ وَبِقَوْلِهِ مُضَاعَفَةٌ اثْنَيْ عَشَرَ فَجُمْلَتُهُ مَا قُلْنَا ( قَوْلُهُ وَلَوْ خَمْسٌ زِيدَ عَشَرَةُ آلَافٍ ) قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ هَذَا حَكَاهُ الْعَيْنِيُّ بِلَفْظِ يَنْبَغِي لَكِنَّهُ غَلَطٌ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْعَشَرَةَ الْآلَافَ تَتَرَكَّبُ مَعَ الْأَلْفِ بِلَا وَاوٍ فَيُقَالُ أَحَدَ عَشَرَ أَلْفًا فَيَلْزَمُ أَنْ تُهْدَرَ الْوَاوُ الَّتِي تُعْتَبَرُ مَهْمَا أَمْكَنَ وَهُنَا مُمْكِنٌ فَيُقَالُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا وَمِائَةٌ وَأَحَدٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا نَعَمْ قَوْلُهُ وَلَوْ سُدُسٌ إلَخْ مُسْتَقِيمٌ أَيْ فَيُقَالُ فِيهِ مِائَةُ أَلْفٍ وَأَحَدٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا وَمِائَةٌ وَأَحَدٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا لَا أَنَّهُ مُسْتَقِيمٌ زِيَادَةً عَلَى الْعَشَرَةِ آلَافِ أَقَرَّ بِتَمْرٍ فِي قَوْصَرَّةٍ لَزِمَاهُ وَبِدَابَّةٍ فِي إصْطَبْلٍ لَزِمَتْهُ الدَّابَّةُ فَقَطْ وَبِخَاتَمٍ لَهُ الْحَلْقَةُ وَالْفَصُّ وَبِسَيْفٍ لَهُ النَّصْلُ وَالْجِفْنُ وَالْحَمَائِلُ وَبِحَجَلَةٍ لَهُ الْعِيدَانُ وَالْكِسْوَةُ وَبِثَوْبٍ فِي مِنْدِيلٍ أَوْ فِي ثَوْبٍ لَزِمَاهُ وَبِثَوْبٍ فِي عَشَرَةٍ لَهُ ثَوْبٌ وَبِخَمْسَةٍ فِي خَمْسَةٍ وَعَنَى الضَّرْبَ خَمْسَةً وَعَشَرَةً إنْ عَنَى مَعَ لَهُ عَلَيَّ مِنْ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ أَوْ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ لَهُ تِسْعَةٌ وَلَهُ مِنْ دَارِي مَا بَيْنَ هَذَا الْحَائِطِ إلَى هَذَا الْحَائِطِ لَهُ مَا بَيْنَهُمَا فَقَطْ وَصَحَّ الْإِقْرَارُ بِالْحَمْلِ وَلِلْحَمْلِ إنْ بَيَّنَ سَبَبًا صَالِحًا وَإِلَّا لَا وَإِنْ أَقَرَّ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَزِمَهُ الْمَالُ وَبَطَلَ الشَّرْطُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ أَقَرَّ بِتَمْرٍ فِي قَوْصَرَّةٍ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْقَوْصَرَّةُ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ وِعَاءُ التَّمْرِ يُتَّخَذُ مِنْ قَصَبٍ . ا هـ . ( قَوْلُهُ وَبِحَجْلَةٍ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ قَالَ فِي الصِّحَاحِ الْحَجَلَةُ بَيْتٌ يُزَيَّنُ بِالثِّيَابِ وَالْأَسِرَّةِ قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ حَجَلَتْ الْعَرُوسُ إذَا اتَّخَذَتْ لَهَا حَجَلَةً ا هـ . مِنْ غَايَةِ الْبَيَانِ . ( قَوْلُهُ وَلَهُ إنْ بَيَّنَ سَبَبًا صَالِحًا ) الضَّمِيرُ فِي لَهُ لِلْحَمْلِ وَالظَّاهِرُ أَنْ مَحَلَّ قَوْلِهِ بِخِلَافِ الْإِقْرَارِ لِلرَّضِيعِ إلَخْ بَعْدَ هَذَا فَتَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ سَهْوٌ ( قَوْلُهُ وَإِنْ وَلَدَتْهُ مَيِّتًا إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ يَعْنِي إنْ قَالَ الْمُقِرُّ أَوْصَى لَهُ بِهِ فُلَانٌ ثُمَّ وُلِدَ مَيِّتًا فَإِنَّهُ يُرَدُّ إلَى وَرَثَةِ الْمُوصِي الَّذِي قَالَ الْمُقِرُّ إنَّهُ أَوْصَى لِلْحَمْلِ وَقَوْلُهُ أَوْ وَرَثَةِ أَبِيهِ يَعْنِي إنْ قَالَ الْمُقِرُّ مَاتَ أَبُوهُ فَوَرِثَهُ فَإِنَّهُ يُرَدُّ إلَى وَرَثَةِ أَبِيهِ إنْ وُلِدَ مَيِّتًا عَمَلًا بِقَوْلِهِ الْمُقِرُّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ( قَوْلُهُ كَإِقْرَارِهِ بِدَيْنٍ بِسَبَبِ كَفَالَةٍ إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ قَالَ فِي التَّبْيِينِ هُنَا لِأَنَّ الْكَفَالَةَ عَقْدٌ يَصِحُّ اشْتِرَاطُ الْخِيَارِ فِيهِ لِأَنَّ الْكَفَالَةَ عَقْدٌ يَصِحُّ فِيهِ خِيَارُ الشَّرْطِ ا هـ . فَلْيُحْفَظْ هَذَا .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية