الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                        البحر الرائق شرح كنز الدقائق

                                                                                        ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                                                                                        جزء صفحة
                                                                                        الحادي عشر أن يكون للواقف ملة  فلا يصح وقف المرتد إن قتل أو مات على ردته  وإن أسلم صح ويبطل وقف المسلم إن ارتد  ويصير ميراثا سواء قتل على ردته أو مات أو عاد إلى الإسلام إلا إن أعاد الوقف بعد عوده إلى الإسلام كما أوضحه الخصاف آخر الكتاب ويصح وقف المرتدة لأنها لا تقتل وأما الإسلام فليس من شرطه فصح وقف الذمي  بشرط كونه قربة عندنا وعندهم كما لو وقف على أولاده أو على الفقراء أو على فقراء أهل الذمة فإن عمم جاز الصرف إلى كل فقير مسلم أو كافر وإن خصص فقراء أهل الذمة اعتبر شرطه كما نص عليه الخصاف كالمعتزلي إذا خص أهل الاعتزال ولو شرط أن من أسلم من ولده أخرج اعتبر شرطه أيضا كشرط المعتزلي أن من صار سنيا أخرج وليس هذا من قبيل اشتراط المعصية لأن التصدق على الكافر غير الحربي قربة ولو وقف على بيعة فإذا خربت كان للفقراء  لم يصح وكان ميراثا لأنه ليس بقربة عندنا كالوقف على الحج أو العمرة لأنه ليس بقربة عندهم بخلاف ما لو وقف على مسجد بيت المقدس فإنه صحيح لأنه قربة عندنا وعندهم .

                                                                                        التالي السابق



                                                                                        الخدمات العلمية