الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
[ ص: 151 ] باب صلاة الكسوف يقال : كسفت الشمس بفتح الكاف وضمها ومثله خسفت . وقيل : الكسوف للشمس ، والخسوف للقمر تسن ( و ) حضرا ( و ) وسفرا   ( و ) والأفضل جماعة ( و ) في جامع ( و ) : في المصلى ، لا أن خسوف القمر في البيت منفردا ( هـ م ) وللصبيان حضورها  ، واستحبه ابن حامد لهم وللعجائز كجمعة وعيد .

وسبق حضور النساء جماعة الرجال ، ولا يشترط لها إذن الإمام ولا الاستسقاء   ( و ) كصلاتهما منفردا : بلى ، وعنه : لاستسقاء ، وعنه : لها لصلاة وخطبة ، لا للخروج والدعاء ، ولا تشرع خطبة   ( و هـ م ) وعنه : بلى بعدها خطبتان ، تجلى الكسوف أو لا ، اختاره ابن حامد ( و ش ) وأطلق غير واحد في استحباب الخطبة روايتين ، ولم يذكر القاضي وغيره نصا أنه لا يخطب ، إنما أخذوه من نصه : لا خطبة في الاستسقاء   . وقال أيضا : لم يذكر لها أحمد خطبة ، وفي النصيحة : أحب أن يخطب بعدها ، وإن تجلى لم يصل ( و ) وفيها يخفف  ، وقيل : كنافلة إن تجلى قبل الركوع الأول أو فيه ، وإلا أتمها صلاة كسوف ، لتأكدها بخصائصها ، وقال أبو المعالي : من جوز الزيادة عند حدوث الامتداد على القدر المنقول جوز النقصان عند التجلي ، ومن منع منع [ ص: 152 ] النقص ; لأنه التزم ركنا بالشروع ، فيبطل بتركه ، وقيل : لا تشرع الزيادة لحاجة زالت ، كذا قال ، وكذا إن غرب ، والأشهر يصلي إذا غاب القمر خاسفا ليلا ، وفي منع الصلاة له بطلوع الفجر كطلوع الشمس وجهان ، إن فعلت وقت نهي ( م 1 ) وليس وقتها كالعيد   ( م ) ولا تقضى  ، كاستسقاء وتحية مسجد وسجود شكر ، ولا تعاد   ( و ) وقيل : بلى ركعتين ، وأطلق أبو المعالي في جوازه وجهين ، وعلى الأول : يذكر ويدعو حتى تنجلي ، ويعمل بالأصل في بقائه ووجوده ولا عبرة بقول المنجمين  ، ولا يجوز العمل به .

[ ص: 152 ]

التالي السابق



الخدمات العلمية