الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
[ ص: 174 ] باب نواقض الطهارة الصغرى

وهي ثمانية الخارج من السبيلين  ، والمراد إلى ما هو في حكم الظاهر ويلحقه حكم التطهير ولو نادرا كاستحاضة ( م ) وقيل : لا ينقض ريح قبل ( و هـ ) وقيل من ذكر . وفي خروج ما يجعله في قبل أو دبر بلا بلة كقطنة أو ميل فيها وقيل ومع بلة ، وظاهر نقل عبد الله أنه لا ينقض إلا خروج بول ، قاله القاضي ومجرد الحقنة أوجه : الثالث ينقض من دبره ، وكذا لو دب ماؤه ، أو استدخلته ، أو مني امرأة ولم يخرج ذلك ( م 1 - 3 ) وإن خرج توضأت وقيل تغتسل لمنيه ، وإن خرج [ ص: 175 ] معه منيها فكبقية المني ، وظاهر كلامهم فيما يحمله لا فرق بين طرفه خارجا ، أو لا .

وعند الحنفية إن لم يكن طرفه خارجا ثم أخرجه ، أو خرج نقض ، وأفسد الصوم ، وإن كان طرفه خارجا فلا ، إلا مع بلة ورائحة ، فينقض ، وعند أكثر الشافعية إن بقي بعضه خارجا ، أو بلغ بعض خيط فوصل المعدة ثبت حكم النجاسة ، فلا تصح صلاة ، ولا طواف .

وإن ظهرت مقعدته يعلم أن عليها بللا ، وقيل أو يجهله ، ولم ينفصل انتقض ، في المنصوص ، وكذا طرف مصران ، أو رأس دودة . ولو صب دهنا في أذنه فوصل إلى دماغه ثم خرج منها لم ينتقض ، وكذا لو خرج من فيه في ظاهر كلامهم ( و هـ ) خلافا لأبي المعالي .

وفي نجاسة دهن قطره في إحليله وجهان ، لنجاسة باطنه ، أو لأنه باطن فلم يتنجس به ، كنخامة الحلق ، وهو مخرج القيء ( م 4 ) وفي الخلاف في مسألة المني طهارة حصاة خرجت من الدبر وهو غريب بعيد .

[ ص: 174 ]  

التالي السابق



الخدمات العلمية