الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الفروع لابن مفلح وَهَلْ يَجُوزُ تَرْكُ الطَّائِفَةِ الَّتِي تَحْرُسُ الْحِرَاسَةَ لِمَدَدٍ أَغْنَاهَا عَنْهَا بِلَا إذْنٍ وَتُصَلِّي ، لِحُصُولِ الْغَرَضِ ، أَمْ [ لَا ] لِأَنَّ رَأْيَ الْإِمَامِ لَا يَجُوزُ نَقْضُهُ بِرَأْيِ آحَادِ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا يَنْفَرِدُ بِالنَّظَرِ فِيهِ ، بِدَلِيلِ الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ وقَوْله تَعَالَى إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ فِيهِ وَجْهَانِ م 3 ) وَعَلَيْهِمَا : تَصِحُّ ، لِأَنَّ النَّهْيَ لَا يَخْتَصُّ بِشَرْطِ الصَّلَاةِ ، وَقَدْ قِيلَ : لَوْ خَاطَرَ أَقَلَّ مِمَّا شَرَطْنَا ، وَتَعَمَّدُوا الصَّلَاةَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ ، فَقِيلَ : تَصِحُّ ; لِأَنَّ التَّحْرِيمَ لَمْ يَعُدْ إلَى شَرْطِ الصَّلَاةِ ، بَلْ إلَى الْمُخَاطَرَةِ بِهِمْ كَتَرْكِ حَمْلِ سِلَاحٍ مَعَ حَاجَةٍ ، وَقِيلَ : لَا ، وَهَذِهِ الصِّفَةُ اخْتِيَارُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ ( و م ر ش ) وَنَصُّهُ : تَفْعَلُ وَإِنْ كَانَ الْعَدُوُّ فِي جِهَةِ الْقِبْلَةِ وَخَالَفَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 3 ) قَوْلُهُ : وَهَلْ يَجُوزُ تَرْكُ الطَّائِفَةِ الَّتِي تَحْرُسُ الْحِرَاسَةَ لِمَدَدٍ أَغْنَاهَا [ عَنْهُ ] بِلَا إذْنٍ وَتُصَلِّي ، لِحُصُولِ الْغَرَضِ ، أَمْ لَا لِأَنَّ رَأْيَ الْإِمَامِ لَا يَجُوزُ نَقْضُهُ بِرَأْيِ آحَادِ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا يَنْفَرِدُ بِالنَّظَرِ فِيهِ ، بِدَلِيلِ الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ قَوْله تَعَالَى إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ فِيهِ وَجْهَانِ انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ ( قُلْت ) : إنْ تَحَقَّقَتْ الْغَنَاءَ وَالرَّدْءَ الَّذِي جَاءَ جَازَ لَهَا تَرْكُ الْحِرَاسَةِ وَالصَّلَاةُ ، وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهَا الْغَنَاءُ أَوْ شَكَّتْ فِيهِ لَمْ يَجُزْ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَلَمْ أَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي غَيْرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ . تَنْبِيهَانِ : التَّنْبِيهُ الْأَوَّلُ : قَوْلُهُ بَعْدَ إطْلَاقِ الْوَجْهَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ وَعَلَيْهِمَا تَصِحُّ يَعْنِي الصَّلَاةَ لِأَنَّ النَّهْيَ لَا يَخْتَصُّ بِشَرْطِ الصَّلَاةِ ، وَقَدْ قِيلَ : لَوْ خَاطَرَ أَقَلُّ مِمَّا شَرَطْنَا وَتَعَمَّدُوا الصَّلَاةَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ ، فَقِيلَ : تَصِحُّ ; لِأَنَّ التَّحْرِيمَ لَمْ يَعُدْ إلَى شَرْطِ الصَّلَاةِ بَلْ إلَى الْمُخَاطَرَةِ بِهِمْ ، كَتَرْكِ حَمْلِ سِلَاحٍ مَعَ حَاجَةٍ ، وَقِيلَ : لَا . انْتَهَى . فَإِطْلَاقُ الْقَوْلَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ مِنْ تَتِمَّةِ الطَّرِيقَةِ الثَّانِيَةِ ، وَالْمَذْهَبُ صِحَّةُ الصَّلَاةِ ، وَهُوَ الَّذِي قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية