الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الفروع لابن مفلح بَابُ أَوْقَاتِ النَّهْيِ وَهِيَ خَمْسَةٌ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي ( و هـ م ) وَعَنْهُ مِنْ صَلَاتِهِ ( و ش ) اخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ رِزْقُ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ ، إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ طُلُوعِهَا إلَى ارْتِفَاعِهَا قِيدَ رُمْحٍ وَعِنْدَ قِيَامِهَا إلَى زَوَالِهَا ، وَفِيهِ وَجْهٌ ( و م ) اخْتَارَهُ شَيْخُنَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ( و ش ) قَالَ أَحْمَدُ فِي الْجُمُعَةِ إذَنْ لَا يُعْجِبُنِي ، وَظَاهِرُ الْجَوَازِ وَلَوْ لَمْ يَحْضُرْ الْجَامِعَ ( ش ) لِظَاهِرِ الْخَبَرِ الضَّعِيفِ الْمُحْتَجِّ بِهِ فِي ذَلِكَ ، وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْإِبَاحَةِ إلَى أَنْ يُعْلَمَ . وَفِي الْخِلَافِ يَسْتَظْهِرُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ سَاعَةً بِقَدْرِ مَا يَعْلَمُ زَوَالَهَا كَسَائِرِ الْأَيَّامِ ، قَالَ الْأَصْحَابُ : وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ ( ع ) حَتَّى جَمَعَا إلَى غُرُوبِهَا لَا اصْفِرَارِهَا ( م ش ) وَعِنْدَ غُرُوبِهَا حَتَّى تَتِمَّ وَعَنْهُ لَا نَهْيَ بِمَكَّةَ ( و ش ) وَيَتَوَجَّهُ إنْ قُلْنَا الْحَرَمُ كَمَكَّةَ فِي الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي أَنَّ هُنَا مِثْلَهُ . وَكَلَامُهُ فِي الْخِلَافِ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي اتِّفَاقًا فِيهِ ، وَعَنْهُ وَلَا نَهْيَ بَعْدَ عَصْرٍ . وَعَنْهُ مَا لَمْ تَصْفَرَّ . وَيَحْرُمُ فِيهِنَّ فِي الْأَشْهَرِ تَطَوُّعٌ مُطْلَقٌ ، وَقِيلَ لَا إتْمَامُهُ ، وَإِنْ ابْتَدَأَهُ لَمْ يَنْعَقِدْ ، وَعَنْهُ بَلَى ( و هـ م ) ، وَفِي جَاهِلٍ رِوَايَتَانِ ( م 1 ) تصحيح الفروع للمرادي بَابُ أَوْقَاتِ النَّهْيِ ( مَسْأَلَةٌ 1 ) قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ فِيهِنَّ عَلَى الْأَشْهَرِ تَطَوُّعٌ مُطْلَقٌ ، وَقِيلَ لَا إتْمَامُهُ ، وَإِنْ ابْتَدَأَهُ لَمْ يَنْعَقِدْ ، وَعَنْهُ بَلَى ، وَفِي جَاهِلٍ رِوَايَتَانِ ، انْتَهَى ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، إحْدَاهُمَا لَا يَنْعَقِدُ ، قَدَّمَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ تَمِيمٍ وَغَيْرِهِ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يَنْعَقِدُ ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَحَوَاشِي الْمُقْنِعِ لِلْمُصَنِّفِ ( قُلْت ) وَهُوَ الصَّوَابُ . تَنْبِيهٌ ) ظَاهِرُ قَوْلِهِ وَقِيلَ لَا إتْمَامُهُ ، أَنَّ الْمُقَدَّمَ تَحْرِيمُ الْفِعْلِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ النَّهْيِ إذَا أَتَمَّهُ فِيهِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ وَالْقَوْلُ ، الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ظَاهِرٌ مَا قَطَعَ بِهِ الْخِرَقِيُّ ، فَإِنَّهُ قَالَ : وَلَا يَبْتَدِئُ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ صَلَاةَ تَطَوُّعٍ بِهَا ، وَلِذَا قَالَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَالْأَصْفَهَانِيِّ وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَصَرَّحَ بِهِ الزَّرْكَشِيّ قَطْعًا بِهِ ، لَكِنْ قَالَ يُحَقِّقُهَا قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ لَا بَأْسَ بِهِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية