الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الفروع لابن مفلح بَابُ الذَّكَاةِ لَا يَحِلُّ حَيَوَانٌ إلَّا بِذَكَاةٍ . وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْبَحْرِيِّ أَوْ عَقْرٍ لِأَنَّهُ مُمْتَنِعٌ كَحَيَوَانِ الْبَرِّ إلَّا الْجَرَادَ وَالسَّمَكَ وَمَا لَا يَعِيشُ إلَّا فِي الْمَاءِ . وَعَنْهُ : وَمَيْتَةُ كُلِّ بَحْرِيٍّ ، وَعَنْهُ : مَيْتَةُ سَمَكٍ فَقَطْ ، فَيَحْرُمُ جَرَادٌ مَاتَ بِلَا سَبَبٍ . وَعَنْهُ : وَسَمَكٌ طَافٍ ، وَنُصُوصُهُ : لَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يَتَقَذَّرْهُ . وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ عَنْ الصِّدِّيقِ وَغَيْرِهِ حِلَّهُ قَالَ : وَمَا يُرْوَى خِلَافُ ذَلِكَ فَمَحْمُولٌ عَلَى التَّنْزِيهِ . وَلَعَلَّ مُرَادَهُ عِنْدَ قَائِلِهِ . وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : مَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً يَجْرِي مَجْرَى دِيدَانِ الْخَلِّ وَالْبَاقِلَّا فَيَحِلُّ بِمَوْتِهِ ، قَالَ : وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَالذُّبَابِ ، وَفِيهِ رِوَايَتَانِ ( م 1 ) فَإِنْ حَرُمَ لَمْ يَنْجُسْ ، وَعَنْهُ : بَلَى ، وَعَنْهُ : مَعَ دَمٍ وَكَرِهَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ شَيَّ سَمَكٍ حَيٍّ لَا جَرَادَ . وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِيهِمَا : يُكْرَهُ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ فِي الْجَرَادِ : لَا بَأْسَ بِهِ ، مَا أَعْلَمُ لَهُ وَلَا لِلسَّمَكِ ذَكَاةً . وَيَحْرُمُ بَلْعُهُ حَيًّا ، ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ إجْمَاعًا . وَفِي الْمُغْنِي : يُكْرَهُ . وَلِلذَّكَاةِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَالْعُمْدَةِ وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ غَيْرِهِمَا . تصحيح الفروع للمرادي بَابُ الذَّكَاةِ ( مَسْأَلَةٌ 1 ) قَوْلُهُ : وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : مَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةٌ يَجْرِي مَجْرَى دِيدَانِ الْخَلِّ وَالْبَاقِلَّاءِ ، فَيُحْمَلُ بِمَوْتِهِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَالذُّبَابِ ، وَفِيهِ رِوَايَتَانِ ، انْتَهَى . يَعْنِي أَنَّ فِي حِلِّ الذُّبَابِ رِوَايَتَيْنِ ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ : وَفِي تَحْرِيمِ الذُّبَابِ رِوَايَتَانِ . ( إحْدَاهُمَا ) يَحْرُمُ ( قُلْت ) وَهُوَ الصَّوَابُ ، لِأَنَّهُ مِنْ الْمُسْتَخْبَثَاتِ ، وَقَطْعَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْأَطْعِمَةِ فِي مَوْضِعٍ ، وَإِطْلَاقُ الْخِلَافِ إنَّمَا هُوَ حِكَايَةٌ عَنْ ابْنِ عَقِيلٍ ، قَدْ ذَكَرَ لَفْظَهُ الْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ . ( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) يُبَاحُ ، وَهُوَ بَعِيدٍ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية