الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الفروع لابن مفلح وَلَا تَنْعَقِدُ إلَّا بِقَوْلِهِ قَائِمًا فِي فَرْضٍ : اللَّهُ أَكْبَرُ . مُرَتِّبًا ( و م ) لَا اللَّهُ الْأَكْبَرُ ( ش ) أَوْ اللَّهُ جَلِيلٌ ، وَنَحْوُهُ ( هـ ) وَلَوْ زَادَ أَكْبَرُ ( ش ) وَاَللَّهُ أَقْبُرُ بِالْقَافِ ( هـ ) قَالُوا : لِأَنَّ الْعَرَبَ تُبَدِّلُ الْكَافَ بِهَا ، وَلَا اللَّهُ ، خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، وَسَلَّمَ الْحَنَفِيَّةُ الْأَذَانَ لِيَحْصُلَ الْإِعْلَامُ ، وَقَوْلُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ، لِأَنَّهُ سُؤَالٌ ، وَكَذَا اللَّهُمَّ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ ، لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ يَا اللَّهُ أَمِّنَّا بِخَيْرٍ ، وَتَصِحُّ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ لِأَنَّ مَعْنَاهُ يَا اللَّهُ ، وَالْمِيمُ الْمُشَدَّدَةُ بَدَلٌ عَنْ حَرْفِ النِّدَاءِ . وَفِي الرِّعَايَةِ وَجْهٌ فِي اللَّهُ أَكْبَرُ وَالْكَبِيرُ ، أَوْ التَّنْكِيسُ ، وَفِي التَّعْلِيقِ أَكْبَرُ كَالْكَبِيرِ ، لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ أَبْلُغَ إذَا قِيلَ : أَكْبَرُ مِنْ كَذَا ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ عَلَى اللَّهِ كَذَا قَالَ ، وَإِنْ تَمَّمَهُ رَاكِعًا أَوْ أَتَى بِهِ فِيهِ ، أَوْ كَبَّرَ قَاعِدًا ، أَوْ أَتَمَّهُ قَائِمًا انْعَقَدَتْ فِي الْأَصَحِّ نَفْلًا ، وَتُدْرَكُ الرَّكْعَةُ إنْ كَانَ الْإِمَامُ فِي نَفْلٍ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي ، وَلَا تَنْعَقِدُ إنْ مَدَّ هَمْزَةَ اللَّهِ ، أَوْ أَكْبَرَ ، أَوْ قَالَ " أَكِبَارُ " ( و ) وَلَا يَضُرُّ لَوْ خَلَّلَ الْأَلِفَ بَيْنَ اللَّامِ وَالْهَاءِ ، لِأَنَّهُ إشْبَاعٌ ، وَحَذْفُهَا أَوْلَى ، لِأَنَّهُ يُكْرَهُ تَمْطِيطُهُ وَالزِّيَادَةُ عَلَى التَّكْبِيرِ . قِيلَ يَجُوزُ ، وَقِيلَ يُكْرَهُ ( م 4 ) وَيَتَعَلَّمُهُ مَنْ جَهِلَهُ ، فَقِيلَ فِيمَا قَرُبَ ، وَقِيلَ : يَلْزَمُ الْبَادِيَ قَصْدُ الْبَلَدِ ( م هـ ) وَإِنْ عَلِمَ بَعْضَهُ أَتَى بِهِ وَإِنْ عَجَزَ أَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ كَبَّرَ بِلُغَتِهِ ، وَعَنْهُ لَا ( و م ) كَقَادِرٍ ( هـ ) فَيُحْرِمُ بِقَلْبِهِ ، وَقِيلَ : يَجِبُ تَحْرِيكُ لِسَانِهِ ( و ش ) وَمِثْلُهُ أَخْرَسُ وَنَحْوُهُ ، وَيُسْتَحَبُّ جَهْرُ إمَامٍ بِهِ ، بِحَيْثُ يُسْمِعُ مَنْ خَلْفَهُ ، وَأَدْنَاهُ سَمَاعُ غَيْرِهِ ، وَيُكْرَهُ جَهْرُ غَيْرِهِ بِهِ ، وَلَا يُكْرَهُ لِحَاجَةٍ ، وَلَوْ بِلَا إذْنِ إمَامٍ ( و ) بَلْ يُسْتَحَبُّ بِهِ وَبِالتَّحْمِيدِ ، لَا بِالتَّسْمِيعِ ، وَجَعَلَهُ الْقَاضِي دَلِيلًا لِعُلُوِّ الْإِمَامِ عَلَى الْمَأْمُومِ لِلتَّعْلِيمِ بِمَا يَقْتَضِي أَنَّهُ مَحَلُّ وِفَاقٍ ، كَإِسْمَاعِ أَبِي بَكْرٍ تَكْبِيرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنَّاسِ ، وَيُتَوَجَّهُ فِي ذَلِكَ الرِّوَايَةُ فِي خِطَابِ آدَمِيٍّ بِهِ ، لِأَنَّ أَحْمَدَ عَلَّلَ الْفَسَادَ بِأَنَّهُ خَاطَبَ آدَمِيًّا ، وَفِي التَّعْلِيقِ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ فَالْوَجْهُ وُجُوبُ الْإِسْرَارِ ، وَقَالَهُ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ رُكْنٌ بِقَدْرِ مَا يُسْمِعُ نَفْسَهُ ، وَمَعَ عُذْرٍ بِحَيْثُ يَحْصُلُ السَّمَاعُ مَعَ عَدَمِهِ ، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا الِاكْتِفَاءَ بِالْحُرُوفِ وَإِنْ لَمْ يُسْمِعْهَا ، وَذَكَرَهُ وَجْهًا ( و م ) وَكَذَا ذُكِرَ وَاجِبٌ ، وَالْمُرَادُ إلَّا أَنَّ الْأَمَامَ يُسِرُّ التَّحْمِيدَ ، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي . وَقَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ كَقَوْلِ شَيْخِنَا ، وَاعْتَبَرَ بَعْضُهُمْ أَيْضًا سَمَاعَ مَنْ بِقُرْبِهِ ، وَيُتَوَجَّهُ مِثْلُهُ ، كُلَّمَا تَعَلَّقَ بِالنُّطْقِ ، كَطَلَاقٍ وَغَيْرِهِ ، وِفَاقًا لِلْحَنَفِيَّةِ وَسَبَقَ فِي قِرَاءَةِ الْجُنُبِ ، وَمَنْ تَرْجَمَ عَنْ مُسْتَحِبٍّ بَطَلَتْ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و م ) وَقِيلَ : إنْ لَمْ يُحْسِنْهُ أَتَى بِهِ ، ( و ش ) . تصحيح الفروع للمرادي مَسْأَلَةٌ 4 ) قَوْلُهُ : وَالزِّيَادَةُ عَلَى التَّكْبِيرِ قِيلَ تَجُوزُ ، وَقِيلَ تُكْرَهُ ، انْتَهَى وَذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ، أَوْ اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَجَلُّ ، أَوْ وَأَعْظَمُ وَنَحْوُهُ ، أَحَدُهُمَا يُكْرَهُ ، قَطَعَ بِهِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَقَدَّمَهُ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي يَجُوزُ ، قَالَ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ جَازَ ، وَلَمْ يُسْتَحَبَّ ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : لَمْ يُسْتَحَبَّ ، قَالَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ : لَوْ قَالَ ذَلِكَ لَمْ يُسْتَحَبَّ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَصَحَّتْ الصَّلَاةُ فَكَلَامُهُمْ مُحْتَمِلٌ لِلْقَوْلَيْنِ . وَقَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : لَوْ قَالَ ذَلِكَ صَحَّتْ صَلَاتُهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ كَرَاهَةً وَلَا غَيْرَهَا . ( مَسْأَلَةٌ 5 ) قَوْلُهُ : وَيَتَعَلَّمُهُ مَنْ جَهِلَهُ قِيلَ فِيمَا قَرُبَ ، وَقِيلَ : يَلْزَمُ الْبَادِيَ قَصْدُ الْبَلَدِ ، انْتَهَى ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَمَنْ جَهِلَهُ تَعَلَّمَهُ فِي مَكَانِهِ ، أَوْ فِيمَا قَرُبَ مِنْهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَإِنْ كَانَ فِي الْبَادِيَةِ لَزِمَهُ قَصْدُ الْبَلَدِ لِتَعَلُّمِهِ ، انْتَهَى ، فَظَاهِرُ هَذَا لُزُومُ التَّعَلُّمِ مُطْلَقًا ، قُلْت ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ إذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يُعَلِّمُهُ قَصَدَ الْبَلَدَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية