الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الفروع لابن مفلح بَابُ الْعَاقِلَةِ وَمَا تَحْمِلُهُ سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَعْقِلُونَ ، نَقَلَهُ عَنْهُ حَرْبٌ ، عَاقِلَةُ الْجَانِي : كُلُّ ذُكُورٍ عَصَبَةٍ ، نَقَلَهُ وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، نَسَبًا وَوَلَاءً ، الْأَحْرَارُ الْعَاقِلُونَ الْبُلَّغُ الْأَغْنِيَاءُ ، وَقِيلَ : وَمُمَيِّزٌ ، وَعَنْهُ : وَفَقِيرٌ مُعْتَمِلٌ ، وَلَوْ بَعُدُوا أَوْ غَابُوا ، وَعَنْهُ : إلَّا عَمُودَيْ نَسَبِهِ ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَفِي التَّرْغِيبِ : إلَّا أَنْ يَكُونَ الِابْنُ مِنْ عَصَبَةِ أُمِّهِ ، وَعَنْهُ : إلَّا عَمُودَيْهِ وَإِخْوَتَهُ ، وَهُمْ عَصَبَتُهُ ، وَعَنْهُ : إلَّا ابْنَاهُ إذَا كَانَ امْرَأَةً ، نَقَلَ حَرْبٌ : الِابْنُ لَا يَعْقِلُ عَنْ أُمِّهِ ، لِأَنَّهُ مِنْ قَوْمٍ آخَرِينَ ، وَفِي هَرَمٍ وَزَمِنٍ وَأَعْمَى وَجْهَانِ ( م 1 ) وَعَنْهُ : تَعْقِلُ امْرَأَةٌ وَخُنْثَى بِوَلَاءٍ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ : يَحْمِلُهَا حَامِلُ جِنَايَتِهَا ، وَإِنْ عَرَفَ نَسَبَ قَاتِلٍ مِنْ قَبِيلَةٍ وَلَمْ يَعْلَمْ مِنْ أَيِّ بُطُونِهَا لَمْ يَعْقِلُوا عَنْهُ ، ذَكَرَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَغَيْرِهِ . تصحيح الفروع للمرادي بَابُ الْعَاقِلَةِ وَمَا تَحْمِلُهُ . ( تَنْبِيهٌ ) قَوْلُهُ فِي الْعَاقِلَةِ ، وَعَنْهُ : إلَّا عَمُودَيْ نَسَبِهِ ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ . انْتَهَى . تَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي ذَلِكَ الْقَاضِي فِي رِوَايَتَيْهِ ، وَإِنَّمَا قَالَ الْخِرَقِيُّ : وَالْعَاقِلَةُ الْعُمُومَةُ وَأَوْلَادُهُمْ وَإِنْ سَفَلُوا ، فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ . ( وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى ) : الْأَبُ وَالِابْنُ وَالْإِخْوَةُ وَكُلُّ الْعَصَبَةِ مِنْ الْعَاقِلَةِ ، انْتَهَى . وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْخِرَقِيِّ ، بَلْ كَلَامُهُ إلَى الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ أَقْرَبُ ، وَهِيَ قَوْلُهُ " وَعَنْهُ إلَّا عَمُودَيْهِ وَإِخْوَتَهُ " فَأَخْرَجَ الْآبَاءَ وَالْأَبْنَاءَ وَالْإِخْوَةَ ، فَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ الرِّوَايَةِ الْأُولَى الَّتِي ذَكَرَهَا الْخِرَقِيُّ . ( مَسْأَلَةٌ 1 ) قَوْلُهُ " وَفِي هَرَمٍ وَزَمِنٍ وَأَعْمَى وَجْهَانِ " انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ . ( أَحَدُهُمَا ) يَحْمِلُونَ مِنْهَا ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْبُلْغَةِ ، وَقَدَّمَهُ الزَّرْكَشِيّ ، قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ; فَأَمَّا الزَّمْنَى وَالشُّيُوخُ وَالضُّعَفَاءُ فَيَعْقِلُونَ كَمَا يَعْقِلُ غَيْرُهُمْ ، وَكَذَا قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى . وَقَالَ فِي الْكُبْرَى : وَيَعْقِلُ الْمَرِيضُ وَالضَّعِيفُ وَالشَّيْخُ ، وَفِي الْهَرَمِ وَالزَّمِنِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى . ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يَحْمِلُونَ شَيْئًا .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية