الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
ومن أكره عليه ظلما   وعنه : من سلطان بإيلامه بضربه أو حبسه والأصح أو لولده ، ويتوجه أو والده ونحوه أو أخذ مال يضره ، أو هدده بأحدها قادر يظن إيقاعه فطلق تبعا لقوله ، قال شيخنا : أو ظن أنه يضره بلا تهديد في نفسه أو أهله أو ماله ، لم يقع ، وعنه : إن هدد بقتل ، وعنه : أو قطع عضو ، فإكراه ، وإلا فلا ، وقيل : إحراق من يؤلمه إكراه ، وهو ظاهر الواضح ، قال القاضي الإكراه يختلف ، قال ابن عقيل : وهو قول حسن .

وفي مختصر ابن رزين : لا يقع من مكره بمضر وشتم وتوعد لسوقة ، وإن سحره ليطلق  فإكراه ، قاله شيخنا وإن ترك التأويل بلا عذر أو إكراه على مبهمة فطلق معينة فوجهان ( م 1 و 2 ) [ ص: 369 ] وفي الانتصار : هل يقع لغوا أو يقع بنية طلاق فقط ؟ فيه روايتان ، وكذا عتقه ويمينه ونحوهما ، وعنه : تنعقد يمينه ، ويتوجه مثلها غيرها ، ولا يقال : لو كان الوعيد إكراها لكنا مكرهين على العبادات فلا ثواب ، لأن أصحابنا قالوا : يجوز أن يقال : إننا مكرهون عليها ، والثواب بفضله لا مستحقا عليه عندنا ، ثم العبادات تفعل للرغبة ، ذكره في الانتصار ويقع بائنا في نكاح مختلف فيه ، نص عليه كحكم بصحة العقد وهو إنما يكشف خافيا أو ينفذ واقعا ، ونقل ابن القاسم : قد قام مقام النكاح الصحيح في أحكامه كلها ، وعنه : يقع إن اعتقد صحته ، اختاره صاحب الهداية والمذهب والتلخيص .

[ ص: 368 ]

التالي السابق



الخدمات العلمية