الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
[ ص: 145 ] كتاب النكاح وهو حقيقة في العقد ، جزم به الحلواني وأبو يعلى الصغير واختاره الشيخ ، واختار القاضي في شرح الخرقي وأحكام القرآن وعيون المسائل والانتصار ، في الوطء ، والأشهر مشترك ، وقيل : حقيقة فيهما .

وقال شيخنا : في الإثبات لهما ، وفي النهي لكل منهما ، بناء على أنه إذا نهي عن شيء نهي عن بعضه ، والأمر به أمر بكله ، في الكتاب والسنة والكلام . والمعقود عليه المنفعة ، كالإجارة ، لا في حكم العين .

( هـ ) وفيها قال أبو الوفاء : ما ذكروه من مالية الأعيان ودعواهم أن الأعيان مملوكة ; لأجلها يحتمل المنع ; لأن الأعيان لله ، وإنما تملك [ ص: 146 ] التصرفات ، ولو سلم في الأطعمة والأشربة فلملكه إتلافها ، ولا ضمان ، بخلاف ملك النكاح . يلزم من خاف الزنا   . ويتوجه : من علم وقوعه بتركه ، وعنه : وذا الشهوة ، اختاره أبو بكر وأبو حفص البرمكي وابن أبي موسى . والمنصوص : حتى لفقير . وجزم في النظم : لا يتزوج فقير إلا ضرورة ، وكذا قيدها ابن رزين بالموسر ، ونقل صالح : يقترض ويتزوج .

وقال شيخنا : فيه نزاع في مذهب أحمد وغيره ، ولا يكتفي بمرة .

وفي المذهب وغيره : بلى لرجل وامرأة ، نقل ابن الحكم : المتبتل الذي لم يتزوج قط ، وجزم به في آداب عيون المسائل ، قال : على رواية وجوبه ، وفي الاكتفاء بعقد استغناء بالباعث الطبيعي ، بخلاف أكل [ ص: 147 ] مضطر .

وجهان في الواضح ( م 1 ) ، قال أبو الحسين : وفي الاكتفاء بتسر وجهان ( م 2 ) قال أحمد : إن خاف العنت أمرته يتزوج ، وإن أمره والداه أمرته يتزوج ، والذي يحلف بالطلاق لا يتزوج أبدا  إن أمره أبوه تزوج ، قال شيخنا : وليس لهما إلزامه بنكاح من لا يريدها ، [ ص: 148 ] وفي استحبابه لغيرهما روايتان ( م 3 ) وقيل : يكره ، وحكي عنه : يلزم ، وهو وجه في الترغيب .

  [ ص: 147 ]

التالي السابق



الخدمات العلمية