الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
 فإن أخرجه من لا ولاية له من ماله بإذن أجزأ ، وإلا فوجهان ( م 2 ) وفي الخلاف وقد قيل له لا يجوز له إخراج [ ص: 675 ] الزكاة حيا بلا أمره فكذا بعد موته كالأجنبي فقال : لا نسلم أن الأجنبي لا يجوز إخراج الزكاة عنه بعد موته ، لقوله في رواية حنبل : لا يعجبني يأخذ دراهم ليحج بها إلا أن يكون متبرعا بحج عن أبيه وأمه وأخيه ، وإن سلمنا ذلك فالمعنى في الأجنبي أنه لا يخلف الميت ، بخلاف الوارث ، فإن قال أدوا الواجب من ثلثي وقيل : أو قال : حجوا أو تصدقوا بدئ به ، فإن نفذ ثلثه سقط تبرعه ، وقيل : يتزاحمان فيه ، وباقي الواجب من ثلثيه ، وقيل : من رأس ماله ، فيدخله الدور ، فلو كان المال ثلاثين والتبرع عشرة والواجب عشرة جعلت تتمة الواجب شيئا يكن الثلث عشرة إلا ثلث شيء بين الواجب والتبرع ، للواجب خمسة إلا سدس شيء ، فاضمم الشيء إليه يكن الشيء خمسة وخمسة أسداس شيء ، يعدل الواجب عشرة ، فيكون الشيء ستة ، وللتبرع أربعة ، وإن شئت خذ حصة الواجب من الثلث ثم انسب كلا من حصة التبرع والورثة من الباقي ، فخذ منهم تتمة الواجب بقدر النسبة ، أو انسب تتمته من الباقي وخذ بقدرها .

[ ص: 674 ]

التالي السابق



الخدمات العلمية