الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
وإن وطئ فيه بحائل أو لا لزمه دينار أو نصفه ، نقله الجماعة ، وعنه نصفه في إدباره ، وعنه بل في أصفر ، وذكر أبو الفرج بل لعذر ، واعتبر شيخنا كونه مضروبا ، وهو أظهر ، وفي القيمة وغير مكلف وجهان ( م 1 - 2 ) وذكر صاحب الرعاية هل الدينار هنا عشرة دراهم [ ص: 263 ] أو اثنا عشر ؟ يحتمل وجهين ، ومراده إذا أخرج دراهم كم يخرج ؟ وإلا فلو أخرج ذهبا لم يعتبر قيمته بلا شك ، وهو كفارة . قال الأكثر : يجوز إلى مسكين واحد ، كنذر مطلق ، وذكر شيخنا وجها ، ومن له أخذ زكاة لحاجته ، قال في شرح العمدة وكذا صدقة مطلقة ، ويأتي أول باب ذكر أهل الزكاة ، وذكروا في صرف الوقت المنقطع رواية إلى المساكين ، قالوا : لأنهم مصرف للصدقات ، وحقوق الله من الكفارات ونحوها . فإذا وجد صدقة غير معينة المصرف انصرفت إليهم ، كما لو نذر صدقة مطلقة ، وعللوا رواية صرفه إلى فقراء قرابته بأنهم أهل الصدقات دون الأغنياء ، وكذا قالوا فيما إذا أوصى في أبواب البر أن المساكين مصارف الصدقات والزكوات ، وعنه لا كفارة ( و ) وكالوطء بعد انقطاعه قبل غسلها في المنصوص ، وناس ، وجاهل ، ومكره ، وامرأة كذلك .

قال القاضي وابن عقيل : بناء على الصوم ، والإحرام ، وبان بهذا أن من كرر الوطء في حيضة أو حيضتين  أنه في تكرار الكفارة كالصوم .

[ ص: 261 - 262 ]

التالي السابق



الخدمات العلمية