الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
[ ص: 260 ] باب الحيض وهو دم طبيعة ، يمنع الطهارة له ( و ) والوضوء ، والصلاة ( ع ) ولا تقضيها ( ع ) قيل لأحمد في رواية الأثرم : فإن أحبت أن تقضيها ؟ قال : لا ، هذا خلاف ، فظاهر النهي التحريم ، ويتوجه احتمال يكره ، لكنه بدعة كما رواه الأثرم عن عكرمة ، ولعل المراد إلا ركعتي الطواف ، لأنها نسك لا آخر لوقته ، فيعايا بها ، ويتوجه أن وصفه لها عليه السلام بنقصان الدين بترك الصلاة زمن الحيض يقتضي أن لا تثاب عليها ، أو لأن نيتها [ أي كأن عقد الصلاة بالنسبة لها هو ] تركها زمن الحيض ، وفضل الله يؤتيه من يشاء بخلاف المريض والمسافر ويمنع الحيض  أيضا الصوم ( ع ) وتقضيه ( ع ) هي ، وكل معذور بالأمر السابق لا بأمر جديد في الأشهر .

وفي الرعاية يقضيه مسافر بالأمر الأول ، وحائض ونفساء بأمر جديد على الأصح ، كذا قال ويمنع الحيض [ ص: 261 ] الطواف ( و ) وعند شيخنا بلا عذر ، وعنه يصح ، ويجبره بدم ( و هـ ) ولا يلزمها بدنة ( هـ ) وسنة الطلاق ، وقيل : لا بسؤالها كالخلع ، وفيه وجه ، وفيه في الواضح روايتان ، ومثله طلاق بعوض ومس المصحف ( و ) وقيل : لا ، وحكى رواية ، اختاره شيخنا ، قال إن ظنت نسيانه وجبت ، ونقل الشالنجي كراهتها [ القراءة ] لها ، ولجنب ، وعنه لا يقرآن وهي أشد ، ونقل إبراهيم بن الحارث فيها أحاديث كراهية ليست قوية ، وكرهها لها ويمنع اللبث في المسجد ( و ) وقيل : لا بوضوء ، وقيل : ويمنع دخوله ، وحكى رواية كخوفها تلويثه في الأشهر ، ونصه في رواية ابن إبراهيم : تمر ولا تقعد والوطء ( ع ) وليس بكبيرة في ظاهر ما يأتي ( ش )

[ ص: 259 - 260 ]  

التالي السابق



الخدمات العلمية