الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الفروع لابن مفلح وَيَحْرُمُ بَيْعُ حَبٍّ جَيِّدٍ بِمُسَوَّسٍ ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ ، لِنَقْصِ الْكَيْلِ بِخُلُوِّهِ مِنْ طَعَامٍ ، بَلْ يَصِحُّ بِخَفِيفٍ مَعَ نَقْصِ الطَّعْمِ ، لِكَوْنِهِ مَلَأَ الْكَيْلَ ، قَالَ : وَعَفَنُهُ بِسَلِيمِهِ يَحْتَمِلُ كَذَلِكَ ، وَإِنْ سَلَّمْنَا فَالْعَفِنَةُ فِي نُقْصَانِ الْأَكْلِ طَرَأَ عَلَيْهَا ، وَيَحْرُمُ حَبٌّ بِدَقِيقِهِ أَوْ أَحَدُهُمَا بِسَوِيقِهِ ، وَعَنْهُ : يَجُوزُ وَزْنًا ، وَعَلَّلَ أَحْمَدُ الْمَنْعَ بِأَنَّ أَصْلَهُ كَيْلٌ فَيَتَوَجَّهُ مِنْ الْجَوَازِ بَيْعُ مَكِيلٍ وَزْنًا وَمَوْزُونٍ كَيْلًا ، اخْتَارَهُ شَيْخُنَا ، وَكَذَا نُصُوصُهُ فِي خُبْزٍ بِحَبِّهِ وَدَقِيقِهِ ، وَنَقَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ الْمَنْعَ ، لِأَنَّ فِيهِ مَاءً ، وَعَلَّلَهُ ابْنُ شِهَابٍ بِأَنَّهُمَا إذَا صَارَا خُبْزًا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا ، وَجَزَمَ بِالْجَوَازِ فِي الْأَوَّلِ ، وَأَنَّهُ لَا يُنَاقِضُ أَصْلَنَا ، لِأَنَّ الدَّقِيقَ مَوْزُونٌ ، كَالْحَيَوَانِ عَدَدًا ، فَإِذَا ذُبِحَ صَارَ وَزْنًا ، وَيَحْرُمُ نِيئُهُ بِمَطْبُوخِهِ وَأَصْلُهُ بِعَصِيرِهِ ، كَزَيْتُونٍ بِزَبِيبٍ ، وَفِيهِ نَقَلَ مُهَنَّا : يُكْرَهُ ، وَخَالِصُهُ أَوْ مَشُوبُهُ بِمَشُوبِهِ عَلَى مُدِّ عَجْوَةٍ ، وَرُطَبُهُ بِيَابِسِهِ ، وَمُزَابَنَةٌ إلَّا فِي الْعَرَايَا وَهُوَ بَيْعُ الرُّطَبِ ، وَعَنْهُ الْمَوْهُوبُ لِبَائِعِهِ ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَغَيْرُهُ فِي نَخْلِهِ بِمَآلِهِ يَابِسًا بِتَمْرٍ مِثْلِهِ ، وَعَنْهُ : بِتَمْرٍ مِثْلِ رُطَبِهِ كَيْلًا يَقْضِيهِ بِهِ بَائِعُهُ قَبْلَ تَفَرُّقِهِمَا وَقَبْضِ مُشْتَرٍ بِالتَّخْلِيَةِ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ ، وَعَنْهُ : وَفِيهَا لِفَقِيرٍ مُحْتَاجٍ إلَى [ أَكْلِ ] الرُّطَبِ . وَقَالَ فِي التَّنْبِيهِ وَالْمُحَرَّرِ : أَوْ أَكْلِ التَّمْرِ ، وَقِيلَ : وَتُعْتَبَرُ حَاجَةُ بَائِعٍ إلَى بَيْعِهَا ، وَجَوَّزَ ابْنُ عَقِيلٍ بَيْعَهَا لِوَاهِبِهَا ، لِئَلَّا يُدْخِلَ رَبُّ الْعَرِيَّةِ حَائِطَهُ ، وَلِغَيْرِهِ لِحَاجَةٍ غَيْرِ أَكْلٍ ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ أَحْمَدَ . وَفِي جَوَازِهَا فِي بَقِيَّةِ التَّمْرِ وَجْهَانِ ( م 10 ) وَقِيلَ : يَجُوزُ فِي عِنَبٍ ، وَجَوَّزَهَا شَيْخُنَا فِي الزَّرْعِ . تصحيح الفروع للمرادي مَسْأَلَةٌ 10 ) قَوْلُهُ فِي الْعَرِيَّةِ : وَفِي جَوَازِهَا فِي بَقِيَّةِ الثَّمَنِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ . ( أَحَدُهُمَا ) لَا يَصِحُّ وَلَا يَجُوزُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَابْنُ عَقِيلٍ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمْ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالنَّظْمِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيُّ وَصَاحِبِ الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ . وَالْوَجْهُ ( الثَّانِي ) يَصِحُّ وَيَجُوزُ : قَالَهُ الْقَاضِي ، وَهُوَ مُقْتَضَى اخْتِيَارِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدَ مَنْ اعْتَادَهُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية