الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الفروع لابن مفلح وَإِنْ أَخَّرَ قَطْعَ خَشَبٍ ، مَعَ شَرْطِهِ فَزَادَ فَقِيلَ : الزِّيَادَةُ لِلْبَائِعِ وَقِيلَ : الْكُلُّ ، وَقِيلَ : لِلْمُشْتَرِي ، وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : الزِّيَادَةَ لَهُمَا ، اخْتَارَهُ الْبَرْمَكِيُّ ( م 8 ) . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 8 ) قَوْلُهُ : فَإِنْ أَخَّرَ قَطْعَ خَشَبٍ مَعَ شَرْطِهِ فَزَادَ فَقِيلَ : الزِّيَادَةُ لِلْبَائِعِ ، وَقِيلَ : الْكُلُّ وَقِيلَ : لِلْمُشْتَرِي وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : الزِّيَادَةَ لَهُمَا ، اخْتَارَهُ الْبَرْمَكِيُّ ، انْتَهَى . قَدَّمَ فِي الْفَائِقِ أَنَّ الْبَيْعَ لَازِمٌ وَالزِّيَادَةَ لِلْبَائِعِ فَقَالَ : وَلَوْ اشْتَرَى خَشَبًا لِيَقْطَعَهُ فَتَرَكَهُ فَنَمَا وَغَلُظَ فَالزِّيَادَةُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ ، نَصَّ عَلَيْهِ . وَاخْتَارَهُ الْبَرْمَكِيُّ . وَقَالَ ابْنُ بَطَّةَ : هِيَ لِصَاحِبِ الْخَشَبِ ، انْتَهَى . فَنَسَبَ إلَى الْبَرْمَكِيِّ أَنَّ الزِّيَادَةَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ ، وَأَنَّهُ الْمَنْصُوصُ ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ رَجَبٍ الِاشْتِرَاكَ فِي الزِّيَادَةِ عَنْ الْبَرْمَكِيِّ ، كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّ الْكُلَّ لِلْبَائِعِ ، اخْتَارَهُ أَبُو الْحَسَنِ الْخَرَزِيُّ فَقَالَ : يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ وَالْكُلُّ لِلْبَائِعِ . وَالْقَوْلُ بِأَنَّ الْكُلَّ لِلْمُشْتَرِي اخْتَارَهُ ابْنُ بَطَّةَ . وَقَالَ فِي الْفَائِقِ بَعْدَ قَوْلِ الْخَرَزِيِّ : قُلْت : وَيَتَخَرَّجُ الِاشْتِرَاكُ ، فَوَافَقَ مَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ . ( تَنْبِيهٌ ) تَلَخَّصَ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي انْفِسَاخِ الْعَقْدِ قَوْلَانِ : الِانْفِسَاخُ اخْتَارَهُ الْخَرَزِيُّ ، وَعَدَمُهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ نَصَّ عَلَيْهِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ بَطَّةَ وَأَبُو حَفْصٍ الْبَرْمَكِيُّ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ الْكُلُّ لِلْبَائِعِ ، وَعَلَى الثَّانِي اُخْتُلِفَ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى أَقْوَالٍ : أَحَدُهَا الِاشْتِرَاكُ فِيهَا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَاخْتَارَهُ الْبَرْمَكِيُّ . وَالثَّانِي هِيَ لِلْمُشْتَرِي ، اخْتَارَهُ ابْنُ بَطَّةَ ، وَالثَّالِثُ هِيَ لِلْبَائِعِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ وَنَسَبَهُ إلَى النَّصِّ ، وَاخْتِيَارُ الْبَرْمَكِيِّ ، قَالَ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ تِلْمِيذُ صَاحِبِ الْفَائِقِ : الزِّيَادَةُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ ، ذَكَرَهُ فِي تَعْلِيقَتِهِ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ صَاحِبَ الْفَائِقِ حَصَلَ مِنْهُ سَبْقُ قَلَمٍ فِي قَوْلِهِ الْبَرْمَكِيُّ ، وَإِنَّمَا هُوَ الْعُكْبَرِيُّ ، وَأَمَّا الْبَرْمَكِيُّ فَإِنَّهُ اخْتَارَ الِاشْتِرَاكَ فِي الزِّيَادَةِ ، ذَكَرَهُ فِي الْقَاعِدَةِ الْحَادِيَةِ وَالثَّمَانِينَ الْمُصَنِّفُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية