الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الفروع لابن مفلح وَإِنْ بَاعَهُ أَرْضًا أَوْ ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ فَبَانَ أَكْثَرَ فَعَنْهُ : يَبْطُلُ ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ وَعَنْهُ : يَصِحُّ ( م 11 ) فَلِمُشْتَرِيهِ فَسْخُهُ ، مَا لَمْ يُسَلِّمْهُ الْبَائِعُ زَائِدًا ، وَأَخَذَهُ بِثَمَنِهِ وَقَسَّطَ الزَّائِدَ ، فَإِنْ رَضِيَ بِالشَّرِكَةِ فَفِي الْبَائِعِ وَجْهَانِ ( م 12 ) وَإِنْ بَانَ أَقَلَّ فَالرِّوَايَتَانِ ( م 13 ) فَإِنْ أَخَذَهُ بِقِسْطِهِ فَلِلْبَائِعِ الْفَسْخُ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَلَا يُجْبَرُ أَحَدُهُمَا عَلَى مُعَاوَضَةٍ ، وَيَصِحُّ فِي الصُّبْرَةِ ، وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي . وَقِيلَ : بَلَى إنْ بَانَ أَقَلَّ وَالزَّائِدُ مَشَاعًا لِصَاحِبِهِ وَيَنْقُصُ مِنْ الثَّمَنِ بِالْقِسْطِ . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 11 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ بَاعَهُ أَرْضًا أَوْ ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ فَبَانَ أَحَدَ عَشَرَ فَعَنْهُ : يَبْطُلُ ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ ، وَعَنْهُ : يَصِحُّ ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي وَالتَّلْخِيصِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . ( إحْدَاهُمَا ) يَبْطُلُ ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ ، قَالَ النَّاظِمُ : وَهُوَ أَوْلَى ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ . ( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) يَصِحُّ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَالْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ . ( مَسْأَلَةٌ 12 ) قَوْلُهُ : فَإِنْ رَضِيَ بِالشَّرِكَةِ فَفِي الْبَائِعِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى . يَعْنِي هَلْ لَهُ خِيَارُ الْفَسْخِ أَمْ لَا ؟ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ . ( أَحَدُهُمَا ) لَهُ الْفَسْخُ ، قَالَ الشَّارِحُ : أُولَاهُمَا لَهُ الْفَسْخُ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا خِيَارَ لَهُ ، وَظَاهِرُ تَعْلِيلِ الشَّيْخِ تَرْجِيحُهُ . مَسْأَلَةٌ 13 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ بَانَ أَقَلَّ فَالرِّوَايَتَانِ ، انْتَهَى . مَنْ أَطْلَقَ الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَطْلَقَ فِي هَذِهِ ، وَمَنْ قَدَّمَ هُنَاكَ أَوْ صَحَّحَ فَعَلَ هُنَا كَذَلِكَ ، وَقَدْ عَلِمْت الْحُكْمَ هُنَاكَ ، فَكَذَا هُنَا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، فَهَذِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية