الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الفروع لابن مفلح أَرْكَانُ الْحَجِّ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ وَطَوَافُ الزِّيَارَةِ . وَلَوْ تَرَكَهُ رَجَعَ مُعْتَمِرًا ، نَقَلَهُ جَمَاعَةٌ ، وَنَقَلَ يَعْقُوبُ فِيمَنْ طَافَ فِي الْحِجْرِ وَرَجَعَ بَغْدَادَ يَرْجِعُ ; لِأَنَّهُ عَلَى بَقِيَّةِ إحْرَامِهِ ، فَإِنْ وَطِئَ أَحْرَمَ مِنْ التَّنْعِيمِ ، عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَلَيْهِ دَمٌ ، وَنَقَلَ غَيْرُهُ مَعْنَاهُ . وَكَذَا السَّعْيُ ، وَعَنْهُ : يَجْبُرُهُ دَمٌ ، وَعَنْهُ : سُنَّةٌ ، وَهَلْ الْإِحْرَامُ . لِلنِّيَّةِ ، رُكْنٌ أَوْ شَرْطٌ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ ( م 16 ) وَفِي كَلَامِ جَمَاعَةٍ مَا ظَاهِرُهُ رِوَايَةٌ بِجَوَازِ تَرْكِهِ ، وَقَالَ فِي الْإِرْشَادِ : سُنَّةٌ ، وَقَالَ : الْإِهْلَالُ فَرِيضَةٌ ، وَعَنْهُ : سُنَّةٌ ، وَسَبَقَ كَلَامُهُمْ فِي نِيَّةِ الصَّوْمِ . . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 16 ) قَوْلُهُ : وَهَلْ الْإِحْرَامُ لِلنِّيَّةِ رُكْنٌ أَمْ شَرْطٌ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، انْتَهَى . ( إحْدَاهُمَا ) رُكْنٌ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِ الْمُقْنِعِ : هَذَا أَصَحُّ فِي ظَاهِرِ قَوْلِ أَصْحَابِنَا . ( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةِ ) هُوَ شَرْطٌ ، حَكَاهَا الْمُصَنِّفُ ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَقِيلَ عَنْهُ : إنَّ الْإِحْرَامَ شَرْطٌ ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ هُنَا : وَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا ذَكَرَ أَنَّ الْإِحْرَامَ شَرْطٌ ، وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ كَذَلِكَ . وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ قَالَ بِالرِّوَايَةِ الْأُولَى قَاسَ الْإِحْرَامَ عَلَى نِيَّةِ الصَّلَاةِ ، وَنِيَّةُ الصَّلَاةِ شَرْطٌ ، فَكَذَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْإِحْرَامُ يَجُوزُ فِعْلُهُ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الْحَجِّ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا كَالطَّهَارَةِ مَعَ الصَّلَاةِ . وَقَالَ أَيْضًا فِي بَابِ الْإِحْرَامِ : وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ شَرْطٌ ، كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، كَنِيَّةِ الْوُضُوءِ ، انْتَهَى . فَلَعَلَّ قَوْلَهُ هُنَا " وَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا ذَكَرَ أَنَّهُ شَرْطٌ " يَعْنِي عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ، أَوْ لَعَلَّهُ لَمْ يَسْتَحْضِرْ حَالَ شَرْحِ هَذَا الْمَكَانِ مَنْ قَالَ بِذَلِكَ ، وَاسْتَحْضَرَهُ فِي بَابِ الْإِحْرَامِ ، وَهَذَا أَوْلَى ، وَإِلَّا كَانَ كَلَامُهُ مُتَنَاقِضًا ، وَهُوَ قَدْ شَرَحَ بَابَ الْإِحْرَامِ قَبْلَ هَذَا الْمَكَانِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية