الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
وفي مميز  روايتان كأذانه ( م 1 ) فدل أنه لا يكفي من الملائكة ، وهو ظاهر كلام الأكثر [ ص: 196 ] وفي الانتصار : يكفي إن علم ، وكذا في تعليق القاضي ، واحتج بغسلهم لحنظلة ، وبغسلهم لآدم عليه السلام ، ولم تأمر الملائكة ولده بإعادة غسله وبأن { سعدا لما مات أسرع عليه الصلاة والسلام في المشي إليه ، فقيل له ، فقال : خشيت أن تسبقنا الملائكة إلى غسله كما سبقتنا إلى غسل حنظلة } . قال : فيدل أنها لو لم تغسل حنظلة لغسله ، ولكن غسلها قام مقام غسله ، وأنها لو سبقت إلى سعد سقط فرض الغسل ، وإلا لم يبادر إليه ; لأنه كان يمكنه غسله بعد غسلهم له ، وكذا ذكره بمعناه صاحب المحرر وغيره ، مع أنه وجه عدم صحته من المميز بأنه ليس من أهل الفرض ، مع أنه يصح تطهيره لنفسه فكذا لغيره ، وذكر ابن شهاب معنى كلام القاضي وقال : قالوا هذا غسل الملائكة ، وكلامنا في غسل الآدميين . قيل : الواجب الغسل ، فأما الغاسل فلا يعتبر على رواية ، ولهذا نقول : يجوز من غير أهل النية كالصبي والكافر ، فكيف بغسل الملائكة ، وكذا قال الحنفية : الواجب الغسل ، فأما الغاسل فيجوز من كان . قالوا : وإنما وجب علينا لمخاطبتنا بحق الآدمي دون الملائكة ، وإنما أمروا في البعض إظهارا للفضيلة ، ويتوجه في مسلمي الجن كذلك ، وأولى ، لتكليفهم ، وسبق ذلك في آخر صلاة الجماعة .

[ ص: 195 ]  

التالي السابق



الخدمات العلمية