الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
باب الوصية للأقارب وغيرهم

( جاره من لصق به ) وقالا : من يسكن في محلته ويجمعهم مسجد المحلة وهو استحسان . وقال الشافعي : [ ص: 683 ] الجار إلى أربعين دارا من كل جانب .

( وصهره كل ذي رحم محرم من عرسه ) كآبائها وأعمامها وأخوالها وأخواتها وغيرهم ( بشرط موته وهي منكوحته أو معتدته من رجعي ) فلو من بائن لا يستحقها وإن ورثت منه . قال الحلواني : هذا في عرفهم ، أما في زماننا فيختص بأبويها عناية وغيرها ، وأقره القهستاني .

قلت : لكن جزم في البرهان وغيره بالأول وأقره في الشرنبلالية . ثم نقل عن العيني أن قول الهداية وغيرها أنه صلى الله عليه وسلم لما تزوج صفية بنت الحارث صوابه جويرية قلت : فلتحفظ هذه الفائدة .

( وختنه زوج كل ذي ) كذا النسخ قلت الموافق لعامة الكتب ذات ( رحم محرم منه كأزواج بناته وعماته [ ص: 684 ] وكذا كل ذي رحم من أزواجهن ) : قيل هذا في عرفهم . وفي عرفنا الصهر أبو المرأة وأمها والختن زوج المحرم فقط زيلعي وغيره . زاد القهستاني وينبغي في ديارنا أن يختص الصهر بأبي الزوجة ، والختن بزوج البنت لأنه المشهور ( وأهل زوجته ) وقالا : كل من في عياله ونفقته غير مماليكه ، وقولهما استحسان شرح تكملة قال ابن الكمال وهو مؤيد بالنص ، قال تعالى - " فنجيناه وأهله إلا امرأته " - ا هـ قلت وجوابه في المطولات .

( وآله : أهل بيته ) وقبيلته التي ينسب إليها ( و ) حينئذ ( يدخل فيه كل من ينسب إليه من قبل آبائه إلى أقصى أب له في الإسلام ) سوى الأب الأقصى لأنه مضاف إليه قهستاني عن الكرماني ( الأقرب والأبعد والذكر والأنثى والمسلم والكافر والصغير والكبير فيه سواء ) ويدخل فيه الغني والفقير إن كانوا لا يحصون كما في الاختيار - - [ ص: 685 ] ويدخل فيه أبوه وجده وابنه وزوجته كما في شرح التكملة ، يعني إذا كانوا لا يرثونه ( ولا يدخل فيه أولاد البنات ) وأولاد الأخوات ولا أحد من قرابة أمه لأن الولد إنما ينسب لأبيه لا لأمه .

( وجنسه أهل بيت أبيه ) لأن الإنسان يتجنس بأبيه لا بأمه ( وكذا أهل بيته وأهل نسبه ) كآله وجنسه فحكمه كحكمه ( ولو أوصت المرأة لجنسها أو لأهل بيتها لا يدخل ولدها ) أي ولد المرأة  لأنه ينسب إلى أبيه لا إليها ( إلا أن يكون أبوه ) أي الولد ( من قوم أبيها ) فحينئذ يدخل لأنه من جنسها درر وكافي وغيرها . قلت : ومفاده أن الشرف من الأم فقط غير معتبر كما في أواخر فتاوى ابن نجيم وبه أفتى شيخنا الرملي ، نعم له مزية في الجملة

التالي السابق



الخدمات العلمية