الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار ( وَلَوْ قَالَ اُقْتُلْنِي فَقَتَلَهُ ) بِسَيْفٍ ( فَلَا قِصَاصَ وَتَجِبُ الدِّيَةُ ) فِي مَالِهِ فِي الصَّحِيحِ ; لِأَنَّ الْإِبَاحَةَ لَا تَجْرِي فِي النَّفْسِ وَسَقَطَ الْقَوَدُ لِشُبْهَةِ الْإِذْنِ وَكَذَا لَوْ قَالَ اُقْتُلْ أَخِي أَوْ ابْنِي أَوْ أَبِي فَتَلْزَمُهُ الدِّيَةُ اسْتِحْسَانًا كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ عَنْ الْكِفَايَةِ . وَفِيهَا عَنْ الْوَاقِعَاتِ أَوْ ابْنَهُ صَغِيرًا يُقْتَصُّ . وَفِي الْخَانِيَّةِ : بِعْتُك دَمِي بِفَلْسٍ أَوْ بِأَلْفٍ فَقَتَلَهُ يُقْتَصُّ . وَفِي اُقْتُلْ أَبِي عَلَيْهِ دِيَةٌ لِابْنِهِ . وَفِي اقْطَعْ يَدَهُ فَقَطَعَ يَدَهُ يُقْتَصُّ . وَفِي : شُجَّ ابْنِي فَشَجَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ مَاتَ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ ( وَقِيلَ لَا ) تَجِبُ الدِّيَةُ أَيْضًا وَصَحَّحَهُ رُكْنُ الْإِسْلَامِ كَمَا فِي الْعِمَادِيَّةِ ، وَاسْتَظْهَرَهُ الطَّرَسُوسِيُّ ، لَكِنْ رَدَّهُ ابْنُ وَهْبَانَ . رد المحتار ( قَوْلُهُ بِسَيْفٍ ) قَيَّدَ بِهِ لِقَوْلِهِ وَتَجِبُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ ، فَلَوْ قَتَلَهُ بِمُثَقَّلٍ فَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ ط ( قَوْلُهُ فِي الصَّحِيحِ ) وَبِهِ جَزَمَ فِي عُمْدَةِ الْمُفْتِي ، بَلْ فِي مُخْتَصَرِ الْمُحِيطِ أَنَّهُ بِالِاتِّفَاقِ كَمَا فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ ( قَوْلُهُ وَسَقَطَ الْقَوَدُ ) كَالِاسْتِدْرَاكِ عَلَى قَوْلِهِ ; لِأَنَّ الْإِبَاحَةَ لَا تَجْرِي فِي النَّفْسِ فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْهُ الْقِصَاصُ ط ( قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ قَالَ ) أَيْ وَكَانَ هُوَ الْوَارِثَ ( قَوْلُهُ لَوْ ابْنُهُ صَغِيرًا يَقْتَصُّ ) أَيْ قِيَاسًا ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الصَّغِيرَ غَيْرُ قَيْدٍ وَمِثْلُهُ الْأَخُ . وَعِبَارَةُ الْبَزَّازِيَّةِ : وَفِي الْوَاقِعَاتِ اُقْتُلْ ابْنِي وَهُوَ صَغِيرٌ فَقَتَلَهُ يَقْتَصُّ . وَلَوْ قَالَ اقْطَعْ يَدَهُ فَقَطَعَهَا عَلَيْهِ الْقِصَاصُ ، وَلَوْ قَالَ اُقْتُلْ أَخِي فَقَتَلَهُ وَهُوَ وَارِثُهُ فَفِي رِوَايَةٍ عَنْ الثَّانِي وَهُوَ الْقِيَاسُ يَجِبُ الْقِصَاصُ . وَعَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ الْإِمَامِ الدِّيَةُ وَسَوَّى فِي الْكِفَايَةِ بَيْنَ الِابْنِ وَالْأَخِ وَقَالَ فِي الْقِيَاسِ : يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي الْكُلِّ . وَفِي الِاسْتِحْسَانِ تَجِبُ الدِّيَةُ . وَفِي الْإِيضَاحِ ذَكَرَ قَرِيبًا مِنْهُ ا هـ ( قَوْلُهُ فَقَتَلَهُ يَقْتَصُّ ) ; لِأَنَّهُ بَيْعٌ بَاطِلٌ وَهُوَ لَيْسَ بِإِذْنٍ بِالْقَتْلِ فَلَيْسَ كَقَوْلِهِ اُقْتُلْنِي ط ( قَوْلُهُ وَفِي اقْطَعْ يَدَهُ يُقْتَصُّ ) ; لِأَنَّ وِلَايَةَ الِاسْتِيفَاءِ لَيْسَتْ لَهُ بَلْ لِلْأَبِ فَلَمْ يَكُنْ أَمْرُهُ مُسْقِطًا لِلْقِصَاصِ رَحْمَتِيٌّ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَفِي شُجَّ ابْنِي إلَخْ ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَمْ أَرَهَا فِي الْخَانِيَّةِ بَلْ هِيَ مَذْكُورَةٌ فِي الْمُجْتَبَى . وَنَصُّهُ : وَلَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَشُجَّهُ فَشَجَّهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ مَاتَ مِنْهَا كَانَ عَلَيْهِ الدِّيَةُ ا هـ وَالضَّمِيرُ فِي شَجَّهُ يُحْتَمَلُ عَوْدُهُ عَلَى الْآمِرِ أَوْ عَلَى الِابْنِ الْمَذْكُورِ فِي الْمُجْتَبَى قَبْلَهُ . وَالثَّانِي هُوَ مَا فَهِمَهُ الشَّارِحُ ، لَكِنْ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْقَطْعِ وَالشَّجَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ لَا إلَخْ ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ وَتَجِبُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ فِي الصَّحِيحِ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية