الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
باب الاستخلاف اعلم أن لجواز البناء ثلاثة عشر شرطا   : كون الحدث سماويا من بدنه ، غير موجب لغسل ، ولا نادر وجود [ ص: 600 ] ولم يؤد ركنا مع حدث أو مشى ، ولم يفعل منافيا أو فعلا له منه بد ، ولم يتراخ بلا عذر كزحمة ، ولم يظهر حدثه السابق كمضي مدة مسحه ، ولم يتذكر فائتة وهو ذو ترتيب ولم يتم المؤتم في غير مكانه ، ولم يستخلف الإمام غير صالح لها ( سبق الإمام حدث   ) سماوي ، لا اختيار للعبد فيه ولا في سببه كسفرجلة من شجرة ، وكحدثه من نحو عطاس على الصحيح ( غير مانع للبناء ) كما قدمناه ( ولو بعد التشهد ) [ ص: 601 ] ليأتي بالسلام ( استخلف ) أي جاز له ذلك ولو في جنازة بإشارة أو جر لمحراب ، ولو لمسبوق ، ويشير بأصبع لبقاء ركعة ، وبأصبعين لركعتين ويضع يده على ركبته لترك ركوع ، وعلى جبهته لسجود ، وعلى فمه لقراءة ، وعلى جبهته ولسانه لسجود تلاوة أو صدره لسهو ( ما لم يجاوز الصفوف لو في الصحراء ) ما لم يتقدم ، فحده السترة أو موضع السجود على المعتمد كالمنفرد ( وما لم يخرج من المسجد ) [ ص: 602 ] أو الجبانة أو الدار ( لو كان يصلي فيه ) لأنه على إمامته ما لم يجاوز هذا الحد ولم يتقدم أحد ولو بنفسه مقامه ناويا الإمامة وإن لم يجاوز ، حتى لو تذكر فائتة أو تكلم  لم تفسد صلاة القوم لأنه صار [ ص: 603 ] مقتديا .

ولو كان الماء في المسجد لم يحتج للاستخلاف   ( واستئنافه أفضل ) تحرزا عن الخلاف

التالي السابق



الخدمات العلمية