الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
( المكره بأخذ المال  لا يضمن ) ما أخذه ( إذا نوى ) الآخذ وقت الأخذ ( أنه يرد على صاحبه وإلا يضمن وإذا اختلفا ) أي المالك والمكره ( في النية فالقول للمكره مع يمينه ) ولا يضمن مجتبى . وفيه المكره على الأخذ والدفع إنما يبيعه ما دام حاضرا عنده المكره ، وإلا لم يحل لزوال القدرة والإلجاء بالبعد منه وبهذا تبين أنه لا عذر لأعوان الظلمة في الأخذ عند غيبة الأمير أو رسوله فليحفظ . [ فروع ] :

أكره على أكل طعام نفسه  إن جائعا لا رجوع [ ص: 142 ] وإن شبعانا رجع بقيمته على المكره لحصول منفعة الأكل له في الأول لا الثاني .

قال أهل الحرب لنبي أخذوه : إن قلت لست بنبي تركناك وإلا قتلناك  لا يسعه قول ذلك وإن قيل لغير نبي : إن قلت هذا ليس بنبي تركنا نبيك وإن قلت نبي قتلناه  وسعه لامتناع الكذب على الأنبياء .

قال حربي لرجل : إن دفعت جاريتك لأزني بها دفعت لك ألف أسير  لم يحل .

أقر بعتق عبده مكرها  لم يعتق في الأصح ، وهل الإكراه بأخذ المال معتبر شرعا ؟  ظاهر القنية نعم وفي الوهبانية : إن يقل المديون إني مرافع لتبرئ فالإكراه معنى مصور

وصح قوله إني مرافع إلخ قد غيرت بيت الوهبانية إلى قولي :

وإن يقل المديون إن لم تهبه لي أرافعك فالإكراه معنى مصور في الاستحسان إسلام مكره     ولا قتل إن يرتد بعد ويجبر

ا هـ منه .

التالي السابق



الخدمات العلمية