الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
( ومن حرم ) أي على نفسه  لأنه لو قال إن أكلت هذا الطعام فهو علي حرام فأكله  لا كفارة خلاصة ، واستشكله المصنف ( شيئا ) ولو حراما أو ملك غيره كقوله الخمر أو مال فلان علي حرام فيمين ما لم يرد الإخبار خانية ( ثم فعله ) بأكل أو نفقة ، [ ص: 730 ] ولو تصدق أو وهب لم يحنث بحكم العرف زيلعي ( كفر ) ليمينه ، لما تقرر أن تحريم الحلال يمين ، ومنه قولها لزوجها أنت علي حرام أو حرمتك على نفسي ، فلو طاوعته في الجماع أو أكرهها  كفرت مجتبى . وفيه قال : لقوم كلامكم علي حرام أو كلام الفقراء أو أهل بغداد أو أكل هذا الرغيف علي حرام حنث بالبعض ، وفي والله لا أكلمكم أو لا آكله لم يحنث إلا بالكل . زاد في الأشباه إلا إذا لم يمكن أكله في مجلس واحد [ ص: 731 ] أو حلف لا يكلم فلانا وفلانا ونوى أحدهما  أو لا يكلم إخوة فلان [ ص: 732 ] وله أخ واحد وتمامه فيها . قلت : وبه علم جواب حادثة حلف بالطلاق على أن أولاد زوجته لا يطلعون بيته فطلع واحد منهم  لم يحنث .

التالي السابق



الخدمات العلمية