الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
( وكفارته )  هذه إضافة للشرط لأن السبب عندنا الحنث ( تحرير رقبة أو إطعام عشرة مساكين ) [ ص: 726 ] كما مر في الظهار ( أو كسوتهم بما ) يصلح للأوساط وينتفع به فوق ثلاثة أشهر ، و ( يستر عامة البدن ) فلم يجز السراويل إلا باعتبار قيمة الإطعام . [ ص: 727 ] ( ولو أدى الكل ) جملة أو مرتبا ولم ينو إلا بعد تمامها  للزوم النية لصحة التكفير ( وقع عنها واحد هو أعلاها قيمة ، ولو ترك الكل  عوقب بواحد هو أدناها قيمة ) لسقوط الفرض بالأدنى ( وإن عجز عنها ) كلها ( وقت الأداء )  عندنا ، حتى لو وهب ماله وسلمه ثم صام ثم رجع بهبة أجزأه الصوم مجتبى . قلت : وهذا يستثنى من قولهم الرجوع في الهبة فسخ من الأصل ( صام ثلاثة أيام ولاء ) ويبطل بالحيض ، بخلاف كفارة الفطر . وجوز الشافعي التفريق  ، واعتبر العجز عند الحنث مسكين ( والشرط استمرار العجز إلى الفراغ من الصوم ، فلو صام المعسر يومين ثم ) قبل فراغه ولو بساعة ( أيسر )  ولو بموت مورثه موسرا ( لا يجوز له الصوم ) ويستأنف بالمال خانية ، ولو صام ناسيا للمال  ولم يجز على الصحيح مجتبى . ولو نسي كيف حلف بالله أو بطلاق أو بصوم  لا شيء عليه إلا أن يتذكر خانية ( ولم يجز ) التكفير ولو بالمال  خلافا للشافعي ( قبل حنث ) ولا يسترده من الفقير لوقوعه صدقة .

التالي السابق



الخدمات العلمية