الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
[ ص: 232 ] ( من عجز   ) مبتدأ خبره تيمم ( عن استعمال الماء ) المطلق الكافي لطهارته لصلاة تفوت إلى خلف ( لبعده ) [ ص: 233 ] ولو مقيما في المصر ( ميلا ) أربعة آلاف ذراع ، وهو أربع وعشرون أصبعا ، وهي ست شعيرات ظهر لبطن ، وهي ست شعرات بغل ( أو لمرض ) يشتد أو يمتد بغلبة ظن أو قول حاذق مسلم ولو بتحرك ، أو لم يجد من توضئه ، فإن وجد ولو بأجرة مثل وله ذلك لا يتيمم في ظاهر المذهب كما في البحر . [ ص: 234 ] وفيه : لا يجب على أحد الزوجين توضيء صاحبه وتعهده  ، وفي مملوكه يجب ( أو برد ) يهلك الجنب أو يمرضه ولو في المصر إذا لم تكن له أجرة حمام ولا ما يدفئه ، وما قيل إنه في زماننا يتحيل بالعدة فمما لم يأذن به الشرع ، نعم إن كان له مال غائب يلزمه الشراء نسيئة وإلا لا ( أو خوف عدو ) كحية أو نار على نفسه ولو من فاسق أو حبس غريم أو ماله [ ص: 235 ] ولو أمانة : ثم إن نشأ الخوف بسبب وعيد عبد أعاد الصلاة وإلا لا ; لأنه سماوي ( أو عطش ) ولو لكلبه أو رفيق القافلة حالا أو مآلا ، وكذا العجين ، أو إزالة نجس كما سيجيء : وقيد ابن الكمال عطش دوابه بتعذر حفظ الغسالة بعدم الإناء .

وفي السراج للمضطر أخذه قهرا وقتاله ، [ ص: 236 ] فإن قتل رب الماء فهدر وإن المضطر ضمن بقود أو دية ( أو عدم آلة ) طاهرة يستخرج بها الماء ولو شاشا وإن نقص بإدلائه أو شقه نصفين قدر قيمة الماء ، كما لو وجد من ينزل إليه بأجر ( تيمم ) لهذه الأعذار كلها ، حتى لو تيمم لعدم الماء ثم مرض مرضا يبيح التيمم  لم يصل بذلك التيمم [ ص: 237 ] ; لأن اختلاف أسباب الرخصة يمنع الاحتساب بالرخصة الأولى وتصير الأولى كأن لم تكن ، جامع الفصولين فليحفظ ( مستوعبا وجهه ) حتى لو ترك شعره أو وترة منخره لم يجز ( ويديه ) فينزع الخاتم والسوار أو يحرك به يفتى ( مع مرفقيه ) فيمسحه الأقطع ( بضربتين ) ولو من غيره أو ما يقوم مقامهما ، لما في الخلاصة وغيرها

التالي السابق



الخدمات العلمية