الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
( فيحرم منه ) أي بسببه ( ما يحرم من النسب )  رواه الشيخان ، واستثنى بعضهم إحدى وعشرين صورة وجمعها في قوله : يفارق النسب الإرضاع في صور كأم نافلة أو جدة الولد [ ص: 214 ]     وأم أخت وأخت ابن وأم أخ
وأم خال وعمة ابن اعتمد ( إلا أم أخيه وأخته ) استثناء منقطع لأن حرمة من ذكر بالمصاهرة لا بالنسب فلم يكن الحديث متنا ولا لما استثناه الفقهاء فلا تخصيص بالعقل كما قيل ، فإن حرمة أم أخته وأخيه نسبا لكونها أمه أو موطوءة أبيه [ ص: 215 ] وهذا المعنى مفقود في الرضاع .

( و ) قس عليه ( أخت ابنه ) وبنته ( وجدة ابنه ) وبنته ( وأم عمه وعمته وأم خاله [ ص: 216 ] وخالته ، وكذا عمة ولده وبنت عمته وبنت أخت ولده وأم أولاد أولاده ) فهؤلاء من الرضاع حلال للرجل وكذا أخو ابن المرأة لها ، فهذه عشر صور تصل باعتبار الذكورة والأنوثة إلى عشرين ، وباعتبار ما يحل له أو لها إلى أربعين مثلا يجوز تزوجه بأم أخيه وتزوجها بأبي أخيها ، وكل منها يجوز أن يتعلق [ ص: 217 ] الجار والمجرور أعني من الرضاع تعلقا معنويا بالمضاف كالأم كأن تكون له أخت نسبية لها أم رضاعية ، أو بالمضاف إليه كالأخ كأن يكون له أخ نسبي له أم رضاعية ، أو بهما كأن يجتمع مع آخر على ثدي أجنبية ولأخيه رضاعا أم أخرى رضاعية فهي مائة وعشرون وهذا من خواص كتابنا .

التالي السابق



الخدمات العلمية