الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
[ ص: 209 ] باب الرضاع ( هو ) لغة بفتح وكسر : مص الثدي . وشرعا ( مص من ثدي آدمية ) ولو بكرا أو ميتة أو آيسة ، وألحق بالمص الوجور والسعوط ( في وقت مخصوص ) هو ( حولان ونصف عنده وحولان ) فقط ( عندهما وهو الأصح ) فتح وبه يفتى كما في تصحيح القدوري عن العون ، لكن في الجوهرة أنه في الحولين ونصف ، ولو بعد الفطام [ ص: 210 ] محرم

وعليه الفتوى . واستدلوا لقول الإمام بقوله تعالى { وحمله وفصاله ثلاثون شهرا } أي مدة كل منهما ثلاثون غير أن النقص في الأول قام بقول عائشة : لا يبقى الولد أكثر من سنتين ومثله لا يعرف إلا سماعا ، والآية مؤولة لتوزيعهم الأجل على الأقل والأكثر فلم تكن دلالتها قطعية ، على أن الواجب على المقلد العمل بقول المجتهد وإن لم يظهر دليله كما أفاده في رسم المفتى ، لكن في آخر الحاوي : فإن خالفا قيل يخير المفتي ، والأصح أن العبرة لقوة الدليل ، ثم الخلاف في التحريم .

[ ص: 211 ] أما لزوم أجر الرضاع للمطلقة فمقدر بحولين  بالإجماع ( ويثبت التحريم ) في المدة فقط ولو ( بعد الفطام والاستغناء بالطعام على ) ظاهر ( المذهب ) وعليه الفتوى فتح وغيره . قال في المصنف كالبحر : فما في الزيلعي خلاف المعتمد لأن الفتوى متى اختلفت رجح ظاهر الرواية ( ولم يبح الإرضاع بعد موته ) لأنه جزء آدمي والانتفاع به لغير ضرورة حرام على الصحيح شرح الوهبانية . وفي البحر : لا يجوز التداوي بالمحرم  في ظاهر المذهب ، أصله بول المأكول كما مر .

التالي السابق



الخدمات العلمية