الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
( وفرض ) الغسل ( عند ) خروج ( مني )  من العضو وإلا فلا يفرض اتفاقا ; لأنه في حكم الباطن ( منفصل عن مقره ) هو صلب الرجل وترائب المرأة ، ومنيه أبيض ومنيها أصفر ، فلو اغتسلت فخرج منها مني ، وإن منيها   [ ص: 160 ] أعادت الغسل لا الصلاة وإلا لا ( بشهوة ) أي لذة ولو حكما كمحتلم ، ولم يذكر الدفق ليشمل مني المرأة ; لأن الدفق فيه غير ظاهر ، وأما إسناده إليه أيضا في قوله { خلق من ماء دافق } الآية ، فيحتمل التغليب فالمستدل بها كالقهستاني تبعا لأخي جلبي غير مصيب تأمل ; ولأنه ليس بشرط عندهما خلافا للثاني ولذا قال ( وإن لم يخرج ) من رأس الذكر ( بها ) وشرطه أبو يوسف ، وبقوله يفتى في ضيف خاف ريبة أو استحى كما في المستصفى . وفي القهستاني والتتارخانية معزيا للنوازل : وبقول أبي يوسف نأخذ ; لأنه أيسر على المسلمين قلت [ ص: 161 ] ولا سيما في الشتاء والسفر . وفي الخانية : خرج مني بعد البول وذكره منتشر  لزمه الغسل . قال في البحر : ومحله إن وجد الشهوة ، وهو تقييد قولهم بعدم الغسل بخروجه بعد البول .

التالي السابق



الخدمات العلمية