الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
وأنواعه ثلاثة عشر   : سبعة متتابعة رمضان وكفارة ظهار وقتل ويمين وإفطار رمضان ونذر معين واعتكاف [ ص: 377 ] واجب . وستة يخير فيها : نفل وقضاء رمضان وصوم متعة وفدية حلق وجزاء صيد ونذر مطلق . إذا تقرر هذا ( فيصح ) أداء ( صوم رمضان والنذر المعين والنفل بنية من الليل )  فلا تصح قبل الغروب ولا عنده ( إلى الضحوة الكبرى لا ) بعدها ولا ( عندها ) اعتبارا لأكثر اليوم ( وبمطلق النية ) أي نية الصوم [ ص: 378 ] فأل بدل عن المضاف إليه ( وبنية نفل ) لعدم المزاحم ( وبخطأ في وصف ) كنية واجب آخر ( في أداء رمضان ) فقط لتعينه بتعيين الشارع ( إلا ) إذا وقعت النية ( من مريض أو مسافر ) حيث يحتاج إلى التعيين لعدم تعينه في حقهما فلا يقع عن رمضان ( بل يقع عما نوى ) من نفل أو واجب ( على ما عليه الأكثر ) بحر وهو الأصح سراج ، وقيل بأنه ظاهر الرواية فلذا اختاره المصنف تبعا للدرر لكن في أوائل الأشباه الصحيح وقوع الكل عن رمضان سوى مسافر نوى واجبا آخر واختاره ابن الكمال وفي الشرنبلالي عن البرهان [ ص: 379 ] أنه الأصح ( والنذر المعين ) ولا يصح بنية واجب آخر  بل ( يقع عن واجب نواه ) مطلقا فرقا بين تعيين الشارع والعبد ( ولو صام مقيم عن غير رمضان ) ولو ( لجهله به ) أي برمضان   ( فهو عنه ) لا عما نوى لحديث { إذا جاء رمضان فلا صوم إلا عن رمضان } .

التالي السابق



الخدمات العلمية