الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
باب صلاة المريض  من إضافة الفعل لفاعله أو محله ومناسبته كونه عارضا سماويا فتأخر سجود التلاوة ضرورة ( من تعذر عليه القيام   ) أي كله ( لمرض ) حقيقي وحده أن يلحقه بالقيام ضرر به يفتى [ ص: 96 ] ( قبلها أو فيها ) أي الفريضة ( أو ) حكمي بأن ( خاف زيادته أو بطء برئه بقيامه أو دوران رأسه أو وجد لقيامه ألما شديدا ) أو كان لو صلى قائما سلس بوله أو تعذر عليه الصوم  كما مر ( صلى قاعدا ) ولو مستندا إلى وسادة [ ص: 97 ] أو إنسان فإنه يلزمه ذلك على المختار ( كيف شاء ) على المذهب لأن المرض أسقط عنه الأركان فالهيئات أولى . وقال زفر : كالمتشهد ، قيل وبه يفتى ( بركوع وسجود وإن قدر على بعض القيام ) ولو متكئا على عصا أو حائط ( قام ) لزوما بقدر ما يقدر ولو قدر آية أو تكبيرة على المذهب لأن البعض معتبر بالكل ( وإن تعذرا ) ليس تعذرهما شرطا بل تعذر السجود كاف ( لا القيام أومأ ) [ ص: 98 ] بالهمز ( قاعدا ) وهو أفضل من الإيماء قائما لقربه من الأرض ( ويجعل سجوده أخفض من ركوعه ) لزوما ( ولا يرفع إلى وجهه شيئا يسجد عليه ) فإنه يكره تحريما ( فإن فعل ) بالبناء للمجهول ذكره العيني ( وهو يخفض برأسه لسجوده أكثر من ركوعه صح ) على أنه إيماء لا سجود إلا أن يجد قوة الأرض [ ص: 99 ] ( وإلا ) يخفض ( لا ) يصح لعدم الإيماء ( وإن تعذر القعود   ) ولو حكما ( أومأ مستلقيا ) على ظهره ( ورجلاه نحو القبلة ) غير أنه ينصب ركبتيه لكراهة مد الرجل إلى القبلة  ويرفع رأسه يسيرا ليصير وجهه إليها ( أو على جنبه الأيمن ) أو الأيسر ووجهه إليها ( والأول أفضل ) على المعتمد ( وإن تعذر الإيماء ) برأسه ( وكثرت الفوائت ) بأن زادت على يوم وليلة   ( سقط القضاء عنه ) وإن كان يفهم في ظاهر الرواية ( وعليه الفتوى ) كما في الظهيرية لأن مجرد العقل [ ص: 100 ] لا يكفي لتوجه الخطاب . وأفاد بسقوط الأركان سقوط الشرائط عند العجز بالأولى ولا يعيد في ظاهر الرواية بدائع .

التالي السابق



الخدمات العلمية