الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
قَوْلُهُ ( وَإِنْ كَانَ فِيهَا زَرْعٌ يَجُزْ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ، كَالرَّطْبَةِ وَالْبُقُولِ ) أَوْ تَكُونُ ثَمَرَتُهُ كَالْقِثَّاءِ وَالْبَاذِنْجَانِ [ فَالْأُصُولُ لِلْمُشْتَرِي . وَالْجِزَّةُ الظَّاهِرَةُ وَاللُّقَطَةُ الظَّاهِرَةُ مِنْ الْقِثَّاءِ ، وَالْبَاذِنْجَان ] لِلْبَائِعِ . هَذَا الْمَذْهَبُ . جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْفَائِقِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : فَأَصْلُهُ لِلْمُشْتَرِي فِي الْأَصَحِّ . وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ : إنْ كَانَ الْبَائِعُ قَالَ " بِعْتُك هَذِهِ الْأَرْضَ بِحُقُوقِهَا " دَخَلَ فِيهَا ذَلِكَ . وَإِلَّا فَوَجْهَانِ . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْفُرُوعِ . قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّمَانِينَ : هَلْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ كَالشَّجَرِ ، أَوْ كَالزَّرْعِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ إنْ قُلْنَا كَالشَّجَرِ ، انْبَنَى عَلَى أَنَّ الشَّجَرَ : هَلْ يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ مَعَ الْإِطْلَاقِ أَمْ لَا ؟ وَفِيهِ وَجْهَانِ وَإِنْ قُلْنَا : هِيَ كَالزَّرْعِ ، لَمْ يَدْخُلْ فِي الْبَيْعِ وَجْهًا وَاحِدًا . وَقِيلَ : حُكْمُهَا حُكْمُ الشَّجَرِ فِي تَبَعِيَّةِ الْأَرْضِ ، وَهِيَ طَرِيقَةُ ابْنِ عَقِيلٍ وَالْمَجْدِ . وَقِيلَ : يَتَّبِعُ ، وَجْهًا وَاحِدًا . بِخِلَافِ الشَّجَرِ . وَهِيَ طَرِيقَةُ أَبِي الْخَطَّابِ ، وَصَاحِبِ الْمُغْنِي . فَائِدَةٌ : وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ كَانَ مِمَّا يُؤْخَذُ زَهْرُهُ وَيَبْقَى فِي الْأَرْضِ ، كَالْبَنَفْسَجِ وَالنَّرْجِسِ ، وَالْوَرْدِ ، وَالْيَاسَمِينِ ، وَاللِّينُوفَرِ ، وَنَحْوِهِ . فَإِنْ تَفَتَّحَ زَهْرُهُ فَهُوَ لِلْبَائِعِ ، وَمَا لَمْ يَتَفَتَّحْ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي . عَلَى الصَّحِيحِ . وَيَأْتِي عَلَى قَوْلِ ابْنِ عَقِيلٍ التَّفْصِيلُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية