الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
فَائِدَةٌ : لَوْ كَانَ مَالُهُ مِائَةً وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ شَاةً ، وَالْجَمِيعُ مَعِيبٌ إلَّا وَاحِدَةً أَوْ كَانَ عِنْدَهُ مِائَةٌ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ شَاةً كَبِيرَةً ، أَوْ الْجَمِيعُ سِخَالٌ إلَّا وَاحِدَةً كَبِيرَةً ، فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ عَلَى الْأَوَّلِ صَحِيحَةٌ وَمَعِيبَةٌ ، وَعَنْ الثَّانِي : شَاةٌ كَبِيرَةٌ وَسَخْلَةٌ ، إنْ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِي سِخَالٍ مُفْرَدَةٍ ، وَإِلَّا وَجَبَتْ كَبِيرَةٌ بِالْقِسْطِ ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ : وَإِنْ كَانَ الصَّحِيحُ غَيْرَ وَاجِبٍ لَزِمَهُ إخْرَاجُ الْوَاجِبِ صَحِيحًا بِقَدْرِ الْمَالِ . قَوْلُهُ ( وَإِنْ كَانَ نَوْعَيْنِ كَالْبَخَاتِيِّ وَالْعِرَابِ ، وَالْبَقَرِ وَالْجَوَامِيسِ وَالضَّأْنِ وَالْمَعْزِ أَوْ كَانَ فِيهِ كِرَامٌ وَلِئَامٌ ، وَسِمَانٌ ، وَمَهَازِيلُ : أُخِذَتْ الْفَرِيضَةُ مِنْ أَحَدِهِمَا عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْمَالَيْنِ ) . اعْلَمْ أَنَّهُ إذَا كَانَ النِّصَابُ مِنْ نَوْعَيْنِ كَمَا مَثَّلَ الْمُصَنِّفُ أَوَّلًا ، فَقَطَعَ بِأَنَّهُ تُؤْخَذُ الْفَرِيضَةُ مِنْ أَحَدِهِمَا عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْمَالَيْنِ ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ ، وَقِيلَ : يُخَيَّرُ السَّاعِي ، وَاخْتَارَهُأَبُو بَكْرٍ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ فِي ضَأْنٍ وَمَعْزٍ : يُخَيَّرُ السَّاعِي لِاتِّحَادِ الْوَاجِبِ ، وَلَمْ يَعْتَبِرْ أَبُو بَكْرٍ الْقِيمَةَ فِي النَّوْعَيْنِ ، قَالَ الْمَجْدُ : وَهُوَ ظَاهِرُ مَا نَقَلَ حَنْبَلٌ ، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَتَوَجَّهُ فِي حِنْثِ مَنْ حَلَفَ : لَا يَأْكُلُ لَحْمَ بَقَرٍ بِأَكْلِهِ لَحْمَ جَامُوسٍ : الْخِلَافُ لَنَا هُنَا فِي تَعَارُضِ الْحَقِيقَةِ اللُّغَوِيَّةِ وَالْعُرْفِيَّةِ ، أَيُّهُمَا يُقَدَّمُ ؟ وَأَمَّا إذَا كَانَ النِّصَابُ فِيهِ كِرَامٌ وَلِئَامٌ وَسِمَانٌ وَمَهَازِيلُ : فَجَزَمَ الْمُصَنِّفُ هُنَا بِأَنَّهُ يُؤْخَذُ الْفَرِيضَةُ مِنْ أَحَدِهِمَا عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْمَالَيْنِ ، وَهُوَ اخْتِيَارُهُ ، وَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي هَزِيلَةٍ بِقِيمَةِ سَمِينَةٍ ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّهُ يَجِبُ فِي ذَلِكَ الْوَسَطُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، بِقَدْرِ قِيمَةِ الْمَالَيْنِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فَوَائِدُ . إحْدَاهُمَا : لَوْ أَخْرَجَ عَنْ النِّصَابِ مِنْ غَيْرِ نَوْعِهِ مَا لَيْسَ فِي مَالِهِ مِنْهُ : جَازَ ، إنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَةُ الْمُخْرَجِ عَنْ النَّوْعِ الْوَاجِبِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ : يَجُوزُ وَلَوْ نَقَصَتْ ، وَقِيلَ : لَا يُجْزِئُ هُنَا مُطْلَقًا ، كَغَيْرِ الْجِنْسِ ، وَجَازَ مِنْ أَحَدِ نَوْعَيْ مَالِهِ ، لِتَشْقِيصِ الْفَرْضِ ، وَقِيلَ : يُجْزِئُ ثَنِيَّةٌ مِنْ الضَّأْنِ عَنْ الْمَعْزِ ، وَجْهًا وَاحِدًا . الثَّانِيَةُ : لَا يُضَمُّ الظِّبَاءُ إذَا قُلْنَا : تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهَا إلَى الْغَنَمِ فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَاخْتَارَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : أَنَّهَا تُضَمُّ ، وَحُكِيَ وَجْهًا ، وَحُكِيَ رِوَايَةً أَيْضًا . الثَّالِثَةُ : يُضَمُّ مَا تَوَلَّدَ بَيْنَ وَحْشِيٍّ وَأَهْلِيٍّ ، إنْ وَجَبَتْ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية