الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        [ ص: 333 ] كتاب الدعوى والبينات الدعوى  جمعها دعاوى بفتح الواو وكسرها وهي لغة : الطلب ، ومنه قوله تعالى { ولهم ما يدعون } وألفها للتأنيث وشرعا : إخبار عن وجوب حق على غيره عند حاكم ، والبينة الشهود ، سموا بها لأن بهم يتبين الحق . والأصل في ذلك أخبار كخبر البخاري ومسلم { لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه } وفي البيهقي بإسناد حسن { البينة على المدعي ، واليمين على من أنكر } ووهم في الكفاية فعزا هذه لمسلم ، والمعنى فيه أن جانب المدعي ضعيف فدعواه خلاف الأصل فكلف الحجة القوية وجانب المنكر قوي فاكتفي منه بالحجة الضعيفة .

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        حاشية المغربي

                                                                                                                                                                                                        [ ص: 333 ] كتاب الدعوى والبينات ( قوله : عن وجوب حق على غيره ) أي له لتخرج الشهادة ( قوله عند حاكم ) أي على وجه مخصوص ، وعبر عن هذا في التحفة بقوله ليلزمه به ، وقد يقال : إن ما ذكرته أولى لإدخاله جميع شروط الدعوى




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية