الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        ولما كان شأن فروض الكفاية مبهما لكثرتها وخفائها ذكر منها جملة في أبوابها ، ثم استطرد منها جملة أخرى هنا فقال ( ومن فروض الكفاية القيام بإقامة الحجج   ) العلمية والبراهين القاطعة في الدين على إثبات الصانع ، وما يجب له من الصفات ، وما يستحيل عليه منها والنبوات وصدق الرسل وما أرسلوا به من الأمور الضرورية والنظرية ( وحل المشكلات في الدين ) [ ص: 47 ] لتندفع الشبهات وتصفو الاعتقادات عن تمويهات المبتدعين ومعضلات الملحدين ، ولا يحصل كمال ذلك إلا بإتقان قواعد علم الكلام المبنية على الحكميات والإلهيات ومن ثم قال الإمام : لو بقي الناس على ما كانوا عليه في صفوة الإسلام لما أوجبنا التشاغل به ، وأما الآن فقد ثارت البدع ولا سبيل إلى تركها تلتطم فلا بد من إعداد ما يدعى به إلى طريق الحق ، وتحل به الشبهة ، فصار الاشتغال بأدلة المعقول وحل الشبهة من فروض الكفاية .

                                                                                                                                                                                                        قال الغزالي : الحق أنه لا يطلق مدحه ولا ذمه ففيه منفعة ومضرة ، فباعتبار منفعته أوقت الانتفاع حلال أو مندوب أو واجب ، وباعتبار مضرته وقت الإضرار حرام ، ويجب على من لم يرزق قلبا سليما أن يتعلم أدوية أمراض القلب من كبر وعجب ورياء ونحوها كما يجب كفاية تعلم علم الطب

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية