( ويجب ) ( ختان ) لذكر وأنثى إن لم يولدا مختونين لقوله تعالى { ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا } ومنها الختان ، وقد اختتن وهو ابن ثمانين سنة ، وصح أنه مائة وعشرون ، والأول أصح ، وقد يحمل الأول على حسبانه من النبوة والثاني من الولادة ، بالقدوم اسم موضع ، وقيل آلة للنجار ، ثم كيفيته في ( المرأة ) ( بجزء ) يقطع يقع عليه الاسم ( من اللحمة ) الموجودة ( بأعلى الفرج ) فوق ثقبة البول تشبه عرف الديك وتسمى البظر بموحدة مفتوحة فمعجمة وتقليله أفضل ( و ) في ( الرجل بقطع ) جميع [ ص: 36 ] ( ما يغطي حشفته ) حتى تنكشف كلها ، وعلم من ذلك أن غرلته لو تقلصت حتى انكشفت الحشفة كلها ، فإن أمكن قطع شيء مما يجب قطعه في الختان منها دون غيرها ، وجب ولم ينظر لذلك التقلص ; لأنه قد يزول فيستر الحشفة ، وإلا سقط الوجوب كما لو ولد مختونا .
وروي أن نبينا صلى الله عليه وسلم ولد مختونا كثلاثة عشر نبيا ، وأن جبريل ختنه حين طهر قلبه ، وأن عبد المطلب ختنه يوم سابعه ولم يصح في ذلك شيء على ما قاله جمع من الحفاظ ولم ينظروا لقول الحاكم إن الذي تواترت به الرواية أنه ولد مختونا .
وممن أطال في رده الذهبي ولا لتصحيح الضياء حديث ولادته مختونا ; لأنه ثبت عندهم ضعفه .
ويمكن الجمع بأنه يحتمل أنه كان هناك نوع تقلص في الحشفة ، فنظر بعض الرواة للصورة فسماه ختانا ، وبعضهم للحقيقة فسماه غير ختان .
وقد قال بعض المحققين من الحفاظ : الأشبه بالصواب أنه لم يولد مختونا ، وإنما يجب الختان في حي ( بعد البلوغ ) والعقل لانتفاء التكليف قبلهما فيجب ذلك فورا بعدهما ما لم يخف فيه فيؤخر إلى أن يغلب على الظن السلامة منه ، ويأمره الإمام به حينئذ ، فإن امتنع أجبره عليه ولا يضمنه لو مات إلا أن يفعله به في شدة حر أو برد فعليه نصف ضمانه ، ولو بلغ مجنونا لم يجب ختانه ، وأفهم ذكره الرجل والأنثى عدم وجوبه في الخنثى بل لا يجوز لامتناع الجرح مع الإشكال ولا جناية منه ،ومن له ذكران عاملان يختنان ، فإن تميز الأصلي منهما ختن فقط ، فإن شك فكالخنثى ( ويندب تعجيله في سابعه ) [ ص: 37 ] أي سابع يوم ولادته { لأنه صلى الله عليه وسلم ختن الحسن والحسين يوم سابعهما } ويكره قبل السابع ، فإن أخر عنه ففي الأربعين وإلا ففي السنة السابعة ; لأنها وقت أمره بالصلاة ، ولا يحسب من السبعة يوم ولادته ; لأنه كلما أخر قوي عليه وبه فارق العقيقة ; لأنها بر فندب الإسراع إليه ، ويسن إظهار ختان الذكور وإخفاء ختان الإناث كما نقله جمع عن ابن الحاج المالكي ( فإن ضعف عن احتماله ) في السابع ( أخر ) وجوبا إلى احتماله له


