الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        نهاية المحتاج شرح المنهاج ( وَمَنْ أَعَانَهُمْ وَكَثَّرَ جَمْعَهُمْ ) مُقْتَصِرًا عَلَى ذَلِكَ ( عُزِّرَ بِحَبْسٍ وَتَغْرِيبٍ وَغَيْرِهِمَا ) كَبَقِيَّةِ الْمَعَاصِي ، وَتَعْبِيرُ أَصْلِهِ بِأَوْ لَا يُنَافِي كَلَامَ الْمُصَنِّفِ إذْ الْمَرْجِعُ إلَى رَأْيِ الْإِمَامِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِيمَنْ أَخَافُوا الطَّرِيقَ ( وَقِيلَ يَتَعَيَّنُ التَّغْرِيبُ إلَى حَيْثُ يَرَاهُ ) الْإِمَامُ وَمَا تَقْتَضِيهِ الْمَصْلَحَةُ ( وَقِيلَ الْقَاطِعُ ) الْمُتَحَتِّمُ ( يَغْلِبُ فِيهِ مَعْنَى الْقِصَاصِ ) إذْ الْأَصْلُ فِي اجْتِمَاعِ حَقِّهِ تَعَالَى وَحَقِّ الْآدَمِيِّ تَغْلِيبُ الثَّانِي لِكَوْنِهِ مَبْنِيًّا عَلَى التَّضْيِيقِ ( وَفِي قَوْلٍ الْحَدِّ ) لِعَدَمِ صِحَّةِ الْعَفْوِ عَنْهُ وَيَسْتَقِلُّ الْإِمَامُ بِاسْتِيفَائِهِ ( فَعَلَى الْأَوَّلِ ) تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ وَ ( لَا يُقْتَلُ بِوَلَدِهِ ) وَإِنْ سَفَلَ ( وَذِمِّيٌّ ) وَقِنٌّ لِلْأَصَالَةِ أَوْ لِعَدَمِ الْكَفَاءَةِ بَلْ تَلْزَمُهُ الدِّيَةُ أَوْ الْقِيمَةُ ( وَ ) عَلَى الْأَوَّلِ أَيْضًا ( لَوْ ) ( مَاتَ ) الْقَاطِعُ بِلَا قَطْعٍ ( فَدِيَةٌ ) لِلْمَقْتُولِ فِي مَالِهِ إنْ كَانَ حُرًّا وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ ( وَ ) عَلَيْهِ أَيْضًا ( لَوْ قَتَلَ جَمْعًا ) مَعًا ( قُتِلَ بِوَاحِدٍ وَلِلْبَاقِينَ دِيَاتٌ ) فَإِنْ قَتَلَهُمْ مُرَتِّبًا قُتِلَ بِالْأَوَّلِ ( وَ ) عَلَيْهِ أَيْضًا ( لَوْ عَفَا وَلِيُّهُ بِمَالٍ وَجَبَ وَسَقَطَ الْقِصَاصُ وَيُقْتَلُ حَدًّا ) كَمَا لَوْ وَجَبَ قَتْلٌ عَلَى مُرْتَدٍّ فَعَفَا عَنْهُ وَلِيُّهُ ( وَ ) عَلَيْهِ أَيْضًا ( لَوْ قُتِلَ بِمُثْقَلٍ أَوْ بِقَطْعِ عُضْوٍ فَعَلَ بِهِ مِثْلَهُ ) رِعَايَةً لِلْمُمَاثَلَةِ كَمَا مَرَّ فِي فَصْلِ الْقَوَدِ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّهُ يُقْتَلُ بِالسَّيْفِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ ، وَقَالَ إنَّ النَّصَّ يَقْتَضِيهِ ( وَ ) يَخْتَصُّ التَّحَتُّمُ بِالْقَتْلِ وَالصَّلْبِ دُونَ غَيْرِهِمَا فَحِينَئِذٍ ( لَوْ ) ( جَرَحَ ) جُرْحًا فِيهِ قَوَدٌ كَقَطْعِ يَدٍ ( فَانْدَمَلَ ) أَوْ قَتَلَهُ عَقِبَهُ ( لَمْ يَتَحَتَّمْ قِصَاصٌ ) فِيهِ فِي ذَلِكَ الْجُرْحِ ( فِي الْأَظْهَرِ ) بَلْ يَتَخَيَّرُ الْمَجْرُوحُ بَيْنَ الْقَوَدِ وَالْعَفْوِ عَلَى مَالٍ أَوْ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ التَّحَتُّمَ تَغْلِيظٌ لِحَقِّهِ تَعَالَى فَاخْتَصَّ بِالنَّفْسِ كَالْكَفَّارَةِ ، أَمَّا إذَا سَرَى إلَى النَّفْسِ فَيَتَحَتَّمُ الْقَتْلُ كَمَا مَرَّ ، وَالثَّانِي يَتَحَتَّمُ كَالْقَتْلِ ، وَالثَّالِثُ فِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ الْمَشْرُوعِ فِيهَا الْقَطْعُ حَدًّا دُونَ غَيْرِهِمَا كَالْأُذُنِ وَالْأَنْفِ وَالْعَيْنِ حاشية الرشيدي ( قَوْلُهُ : الْقَاطِعُ بِلَا قَطْعٍ ) صَوَابُهُ الْقَاتِلُ بِلَا قَتْلٍ : أَيْ قِصَاصًا

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية